2018-02-15

أحس بالغضب وقلة الحيلة، وهناك غصة في حلقي


أحس بالغضب وقلة الحيلة، وهناك غصة في حلقي

وأخيرا، بان المستورُ كما نشرتهُ الدستورُ، وتلقيتُ إجابةً أو نصف إجابةٍ على أسئلة طرحتها بالأمس. فسيكون هناك سنة تحضيرية في كليات الطب وطب الأسنان في الأردنية والتكنولوجيا. يدخُلها الطلبة (الأعداد المقررة مضافا لها ٢٠٪)، ثم يتمُ فرزهم، يدفعون ثمنَ ساعة طبٍ معتمدة وهو لا يدرونُ اين ينتهي بهم المطاف، هل في إحدى هاتين الكليتين ام خارجهما. وستُحَددُ المواد التي ستدرس لإجراء عملية الفرز، وسيتم الإمتحان بطريقة لا نعرفُ كنهها، ثم ينفضُ السامر في نهاية العام الدراسي المكون من فصلين فقط، فقد كان صاحبُ القرارِ رحيما فترك للطلبة فصلاً صيفيّا يتدبروا امرهم فيه، يبحثون عن مستقبل اعتقدوا انهم وجدوه.

وقالت الأخبار آن هذا لن يشمل الطلبة غير الأردنيين، والذين سيسمح لهم بإعادة السنة التحضيرية دون غيرهم من عباد الله. وذكر الخبر كذلك بآن الجامعتين ستلتزمان بالأعداد المقررة، بمعنى ان ال ٢٠٪ الزائدة أو أكثر ستذهب لكليات أخرى. ولكن الخبر كان واضحا وأكد على أن هذا الترتيب سيشمل طلبة الموازي كذلك، والمفروض أنه له نسبة محددة من أعداد المرشحين للقبول.

في الخبر، كذلك، ان القبول الموحد سيتولى العملية، وهو امر يوحي بالشفافية والمساءلة، ولكن في الأمر أسئلة.

لنأخذ ما تنص عليه أسس القبول ممن لهم الحق في الحصول على مقاعد طب و طب أسنان، و انا أشير للأسس النافذة اليوم التي صدرت في ٨/٨/٢٠١٧ ، و هم أوائل المحافظات، طلبة التنافس، المكرمات الملكية، و بعض الفئات الأخرى من أبناء العاملين وغيرهم.

هل نبقي على هذه الأسس كما هي أم ان أسسا جديدة ستصدر من مجلس التعليم العالي او مجالس أمناء الجامعتين حسب نص القانون الجديد؟

وبغض النظر ان بقيت الأسس أو تغيرت فهل سنخلطهم (الطلبة) قبل ان يتقدموا للقبول الموحد ام بعده؟ بمعني هل يتقدم الطلبة للطب كتخصص وللأسنان كتخصص ثم يقوم القبول الموحد بضمهم معا، ام سيكون هناك تخصص موحد في طلب القبول اسمه "الطب وطب الأسنان".

اعتقدُ، ولأن الهاشمية ومؤتة واليرموك والبلقاء مستثناة من هذه “التجربة" ان الخلطَ سَيتمُ لاحقا، لان بعضَ من يتقدم لطب الاردنية قد لا يحالفه الحظ في الدخولِ في المعمعة وسيتولاه الله برحمته ويرسله مضمونا للهاشمية.
اذن الطبُ المؤكدُ هو طبُ الهاشميةِ وطب مؤتة وطب اليرموك والبلقاء والتي ستشهدُ معدلاتها ارتفاعاً ملحوظاً. وفي مقابلِ ذلكَ أتوقع انخفاض معدل الاردنية والتكنولوجيا في الطب فمقاعدها غير مضمونة... لأن من يتقدم لها قد ينتهي به الامر في أي كلية في الجامعة.

سيظهرُ اولئك الذين كانوا يقولونَ انهم لا يحملونُ جنسياتٍ اخرى و سيظهر اولادهم، و سيتقدمون للقبولِ في التخصص المضمون لأنهم مستثنون من المعمعة، و سيظهرونَ في الإحصائيات كطلبةٍ غير اردنيين، و سنفرحُ كثيرا و ندعي اننا استقطبنا الكثيرينَ من "الأشقاء" العرب لجامعاتنا وان هذا سيرفدُ الاقتصاد الوطني.

سنطبق نفس الأمر على الموازي، الذي كانت الناس تبيع أملاكها لإلحاق ابنائها به, فسيعزفُ الناسُ عنه في الاردنية والتكنولوجيا وسيذهبونَ مباشرةً للجامعات الأربعة الأخرى او و عندما تقفلُ الأبوابُ للخارج في مصرَ الشقيقة و أوكرانيا الصديقة.

محليا، و للطلبة الذين "تم خلطهم" وزدنا عليهم ٢٠% ممن ستتقاذفهم الأقدار بعد نهاية السنة التحضيرية، سيكون هناك صراع محموم أشد و انكى من صراع الثانوية العامة ، فهذه لعبة كراسي موسيقية، ان لم تجد كرسيا فأنت خارج اللعبة على الرغم من انك دفعت سعر اغلى كرسي في الحلبة.

ما لذي سيحدد من يحصل على المقاعد ومن سيذهب لرزقه؟ المُحَدِّد هو امتحان سَيوضَع لفرزِ "الغثِّ عن السمينْ"، فرزُ ال ٩٨% عن ال ٩٤%، امتحانٌ باللغةِ الإنجليزيةِ وهي لغةُ التدريسْ، وكلُ مدارسِ المملكةِ متساوية فيها، نفسُ اعدادِ المعلمين وقدراتِهم في كل بقعة من بقاع هذا الوطن الجميل، وكلهم يتحدثون بلكنةٍ صحيحةٍ وينطقون إسم مدينة بومباي الهندية و مدينة بومبي الإيطالية بمخارج حروف صحيحة تبينُ الفرقَ بين الحرف الأول في كلتا المدينتين.

هل لن يكون لعمانَ رهبة على من أتى من قريةٍ بعيدة، وسكنَ في غرفة في حي لا يعرفُ فيه احدا، هل تعتقدون أن هذا الطالبُ سيتفرغ للدراسة في غربته ووحدته وبعده عن والدته، وسيبدعْ، وستنهال عليه العلامات في امتحان بلغةٍ تمكن منها وسيحصل على مقعدِ الطبِ الذي باعت أمه "صيغتها" من أجله؟

أعتقد أن تحسين المدخلات لا يكون هكذا، وتساوى الفرص لا يكون هكذا، والعدالة ليست هكذا.

العدالة تقتضي - حتى في الملاكمة – أن تنافس في فئة وزنك، لا يجوز للاعب من الوزن الثقيل أن ينازل لاعبا في وزن الريشة، وعليه يجب أن يكون الطلبة من وزن واحد للحصول على فرصة عادلة للتنافس في السنة التحضيرية، وإلاَّ كانت النتيجة محسومة سلفا.
لا يجوز أن يتنافس أبناء مدارس القرى ناقصة التجهيز والمدرسين مع أبناء مدارس فيها مسارح وملاعب وحمامات سباحة، ثم ندعي العدالة. ولا يجوز أن يتنافس طلبة لم يروا معلم لغة إنجليزية، مع طلبة لا يتحدثون في حياتهم اليومية بغير اللغة الإنجليزية، وأن يتم تقيمهم بامتحان تستخدم فيه هذه اللغة.

آمل أن يتم في نهاية المطاف عمل جردة حساب، إن سرنا هذا المسلك الوعر، لنرى كيف ولم أُقحمنا في هكذا طريق؟ وأدعو الله كذلك، أن أكون مخطئا، وأعتذر عن هذ ا المقال عندها.

2018-02-09

في السرقات و السطو المسل


أخدت معي مرة في إحدى رحلاتي ورقة من فئة ٥٠٠ يورو أعطاني إياها العزيز مدير بنك القاهرة في الجامعة عندما طلبت منه شراء يوروز للسفر ، و قد أعدت له الورقة النقدية لأن احدا لم  يقبل ان يصرفها في إيطاليا وفي كرواتيا و في البوسنة، لا في الفنادق ولا في المتاجر ولا في البنوك.

2018-01-03

المعاني يكتب: أطباء الامتياز .. وصحراء التيه

المعاني يكتب: أطباء الامتياز .. وصحراء التيه: يقتضي التعليم الطبي ان يتدرب الطبيب حديث التخرج لمدة سنة في أحد المستشفيات، وذلك بعد نهاية السنة الاخيرة في كلية الطب. هذه السنة والمسماة بسنة...

2017-12-29

نحن كمثل الذي يطلق النار .. فلا يصيب الا نفسه.

جامعات بنجمة و جامعات بخمسة نجوم، ......من الولادة المبكرة ..إلى ولادة ميت.

ما الذي دعانا لنقوم بهذا التصنيف؟ و مالذي سنستفيد منه؟ مالذي سيعطينا اياه زيادة على ما نحصل عليه من تصانيف مثل تلك المنفذة من جامعة شانغهاي أو جريدة التايمز اللندنية؟

2017-09-24

التعليم العالي يمنح مجالس امناء الجامعات صلاحيات وضع اسس القبول فيها


التعليم العالي يمنح مجالس امناء الجامعات صلاحيات وضع اسس القبول فيها

جاء في موقع عمون الإخباري أن وزارة التعليم العالي أصدرت تقريرا حول مشروعي قانون التعليم و قانون الجامعات اللذين أقرهما مجلس الوزراء وأحيلا لمجلس الأمة.
http://www.ammonnews.net/article/332851
وكان العنوان للخبر كما هو أعلاه ” التعليم العالي يمنح مجالس الأمناء صلاحيات وضع أسس القبول فيها“
وأورد الخبر أن مواد القانونين التي جاءت لتنفيذ توصيات الاستراتيجية ما يلي:
”منح مزيد من الاستقلالية للجامعات ومجالسها، حيث اُعطي مجلس الأمناء صلاحيات جديدة كانت مناطة بمجلس التعليم العالي ومنها وضع أسس القبول في الجامعة وتحديد أعداد الطلبة فيها (ضمن إطار عام يضعه مجلس التعليم العالي)“.
أود هنا أن أعيد للتأكيد قبل أن يتبادر الخبراء لإبداء الرأي في الخبر و مضمونه، على الفرق بين ”أسس القبول“ و ”معايير القبول“ و ”آلية القبول“، و حتى لا يتم إستنتاج أمور ختطئة قد تؤدي لمشاكل في الفهم والتفسير> ويكون لها إنعكاس شعبي نتيجة الضبابية في الكلام والنقل والتفسير.
ألية القبول : هل هي قبول موحد أم قبول مباشر؟ وهنا لا يتحدث عنه القانونان ولم تعط صلاحية في أي منهما لمجلس الأمناء فيما يتعلق بتغيير آلية القبول الحالية.
معيار القبول : وهي شهادة الدراسة الثانوية  أو ما يعادلها، أم إمتحان قبول؟؟ وهنا ومرة أخرى لا يتحدث القانونان، ولم تعط صلاحية في أي منهما لمجلس الأمناء فيما يتعلق بتغيير معيار القبول الحالي.
أسس القبول:  وهي الحدود الدنيا للمعدلات للقبول في الجامعات، و القواعد التي تحكم عمليات القبول، والتي تتضمن الشروط العامة للالتحاق بتخصصات الجامعات المختلفة، كما تحدد أيضاً فئات  الطلبة يمكن قبولهم في هذه الجامعات، ويدخل ضمن ذلك التنافس والأوائل و المكرمات و أبناء المخيمات وأبناء المدارس الأقل حظا…الخ.
لم يركز عنوان الخبر على جملة  ”ضمن إطار عام يضعه مجلس التعليم العالي“ مع ما لها من أهمية مطلقة، و إنما ترك الأمر كأنه لمجالس الأمناء دون ضوابط.
وقد كنت كتبت في هذا الموضوع مرات عديدة :
http://walidmaani.blogspot.com/2011/09/blog-post_23.html
http://walidmaani.blogspot.com/2017/02/blog-post_10.html
و أكتب فيه مجددا، لأنبه لضرورة عدم المساس بالأسس  ، وعدم تركها لغير مجلس التعليم العالي  ممثل الدولة الأردنية ليقرر فيها.
إن من أهم أسباب الأمن الإجتماعي هو إحساس الناس بالعدالة وتكافؤ الفرص ولا يمكن تحقيق ذلك بدون قبول موحد و أسس تراعي الفروق والظروف ضمن عملية شفافة لا يتدخل فيها أحد. وهي الأمور التي نادت بها الإستراتيجية الوطنية للموارد البشرية.

2017-09-21

أسئلة و أجوبة


 أسئلة و أجوبة

يتم سؤالي مالذي جرى لنا؟ ولماذا ساء بنا الحال هكذا؟ فأرد وأقول لقد كنا افقر في الماضي مما نحن عليه الآن على الرغم من المزايدات السياسية ، ونحن نأكل اليوم احسن مما اكلنا في اي وقت على الرغم من كذبنا على انفسنا.صحتنا اليوم احسن وأمراضنا اقل.
فما الذي جرى؟
وأستذكر مباشرة أننا كنا طوال حياة دولتنا نسمع بالجلوة، ونسمع بجرائم الشرف و مازلنا، فنحن لم نتغير هنا. كنا نضرب النساء ومازلنا، وكنا نضرب ابنائنا وما زلنا، وكنا نحرم شقيقاتنا الاناث من الميراث وما زلنا.
كان الفرق بين الآن وسابقا، ان القانون يطبق على الجميع دون هواده، والناس يحسون بالعدالة. يحترمون كبيرهم، إن دخل قاموا له، وان تحدث سكتوا. لقد تساوى الصغير والكبير، المتعلم والجاهل، المحترم وسيء الاخلاق. فانكفأ المخلصون احتراما لذاتهم وحتى لا يلقون ما يسيء لكرامتهم، وتركت الساحة لمرتفعي الصوت وضخام العضلات وصغيري العقول.
لقد ساد الحسد وترعرع، واخذ الجشع بالكثيرين يريدون ان يكبروا في يوم وليلة دون اي مجهود. كثرت الواسطة ووجدت من يطلبها ومن يعطيها، ففضلها الناس على التنافس لأنها لا تحمل صاحبها جهدا، فقط تحمله دناءة النفس وهو امر أصبح مقبولا.
تغيرنا بحيث اصبحت المرأة تذهب لترجو وزوجها ينتظرها في سيارة الاجرة.
دخل للجامعات اساتذة وطلبة ما كان يحق لهم الولوج من بوابتها لانهم ليسوا اهلا لذلك. اناس غير مؤهلين وغير مستعدين. فرخت جامعاتنا حملة دكتوراة من داخلها وعينتهم اعضاء هيئة تدريس فيها وهو غير جائز. افرزنا مجالس نيابية لم تمارس ادوارها الرقابية فتركت الأمور دون حساب، بل شاركت في محاولة الحصول على المكاسب.
لم يعد هناك شيء مقدس او ممنوع. من كنت تستجير به وتلوذ بذيله وتستقوي به اصبح غير معني بواجبه وانهمك في الحصول على منفعة هنا او زيادة راتب هناك.
لقد سادت منظومة اخلاق جديدة، نتيجة الانفتاح الغير مسبوق عبر الاتصال ونتيجة التزاحم الاقتصادي، فأصبح ما كان مرفوضا عند الناس، اصبح مقبولاا، ولم يعد هناك ضير من ممارسات كانت الناس تخجل منها. فانفلت الجمل من عقاله، لا رادع له، اصبح الخطاء صوابا، والسرقة شطارة، والأمانة هبلا، وتطبيق القانون تشددا لا لزوم له. اصبح مدير الشركة العامة يتصرف في أعطيات كأنها ورثة من أبيه، واصبح الموظف العام يتحكم في المواطن كانه خادم عنده وليس العكس.
وتسألني لماذا وصلنا لما نحن عليه؟ عليك بتفعيل القوانين وتطبيقها بعدالة على الجميع. الذي اخذ دون حق. والذي اعطى دون حق. والذي تجاوز، والذي افتأت دون حق. وعلى المفسد، ومعطل السير، ومغلق الطريق والذي انتحل صفة بغير حق. وعلى الذي قتل وأجرم بلا حق. وعلينا مكافأة الذي ابدع والذي تألق، ليس بالكلام المعسول وانما واقعا ملموسا.و يجب ان نمنع التافه والمدعي من الحصول على أي شيء، ويجب محاسبة الذي يستقوي على غيره، صاحب السطوة، فلا يجب مكافأته. يجب اعلان اسم الذي تخلف عن دفع فاتورته وحفر بئرا مخالفا وسرق الكهرباء، وذلك حتى يعرفه الناس ويعرفون حقيقته، حتى لا يستمروا مخدوعين بحقيقته. يجب الا نخجل من القول للمخطىء بخطئه، وللمخالف بمخالفته، وللمتجاوز بتجاوزه، وأن نطبق ذلك على أنفسنا أولا. وان نتخلى عن انفصام الشخصية التي نعيشها، والتي من خلالها يجوز لي ولا يجوز لغيري.