Showing posts with label Social change. Show all posts
Showing posts with label Social change. Show all posts

2016-04-20

مجانية التعليم العالي: ليست ترفا وإنما ضرورة

أ. د. وليد المعاني*
قليل هو الحراك الفكري الذي نتج عن المقالين اللذين نشرتهما في "الغد" عن "التعليم الموازي والتمويل الجامعي ومجانية التعليم" (14/ 3/ 2016) و"نحو عدالة مجتمعية وتكافؤ للفرص: تعليم عال مجاني وصندوق وطني لدعم الجامعات الرسمية" (31/ 3/ 2016). إذ فيما عدا مقال للأخ الصديق معالي الأستاذ الدكتور فايز الخصاونة، فإن أي تعليق لم يصدر حتى عن أولئك الذين يتحدثون في التعليم بكثرة. لا بل إن أحدا لم يتناول الموضوع بنقد إيجابي أو سلبي، بمن في ذلك الصحفيون والأشخاص الذين أرسلت لهم المقالين شخصيا. ولا أدري ما سبب حالة عدم الاهتمام أو عدم الاكتراث هذه تجاه القضايا المهمة، وما هو سبب الرغبة في نقد الأمور من دون المشاركة في طرح الحلول.
إنني لا أقترح حلولا لمشاكل التعليم العالي في الحوكمة والقبول والمناهج وأعضاء هيئة التدريس، ولا على صعيد ترشيد الإنفاق وتقوية البحث العلمي والابتعاث. ومجالات البحث في هذه القضايا مفتوحة لمن يريد أن يبحث ويقترح، ولكنني أتحدث في جزئية التعليم العالي المجاني على مستوى البكالوريوس للمقبولين عبر القبول الموحد، ضمن الأعداد المقرة من هيئة الاعتماد، وبالتالي فإن هذا مجال البحث والتعليق.
تاريخيا، لم تدعم الحكومات المتعاقبة أيا من الجامعات الرسمية دعما مباشرا، فيما عدا الدعم الذي قُدم لمدة سنتين عند إنشاء الجامعة الأردنية، والدعم الذي قدم للجامعات منذ 1/ 1/ 2011 بعد دخول قانون الضريبة الموحد الصادر في العام 2009 حيز التنفيذ. لقد مول الشعب الأردني التعليم العالي ما بين العامين 1964 و2010 من الضرائب التي فُرضت عليه لمصلحة الجامعات "خصاً نصاً"، ومنها تلك الضرائب التي اقتطعت بعضا من رسوم جمركية، أو تلك التي أقرت ضريبة إضافية على بيع أرض أو بناء بيت أو رسم مخطط أو رسم تلفزيون أو دينارا على فاتورة هاتف.
لقد اقتنع الشعب الأردني بأهمية التعليم، وفهم تماما أن لا تنمية أو تقدم من دونه. وتشرّب هذا الشعب حقيقة أن التعليم هو سبيل الفلاح والنجاح، فأقبل عليه شيبا وشبانا؛ الشبان يسعون إليه لكسب التأهيل الذي يفتح أبواب الحياة لهم، والشيب لأننا جعلنا الدراسات العليا بابا للرقي والتقدم. 
كما شرّعنا أنظمة وتعليمات تحط من مستوى التعليم التقني وترفع من مستوى التعليم الأكاديمي ماليا ووظيفيا، بحيث انصرف الناس عن الأول وتهافتوا على الثاني. غير أن هذا التشجيع على التعليم الأكاديمي لم تقابله تنمية اقتصادية لامتصاص الأعداد المتراكمة من الخريجين، فتزايدت البطالة والاختلالات في سوق العمل.
واكب كل هذا طلب متزايد على التعليم الأكاديمي ونقص في الالتحاق بالتعليم التقني، وشح في التمويل الجامعي، فلم تجد الجامعات وسيلة للتمويل غير البرامج الموازية لتوفير المال لإدامة عملياتها، ودفع رواتب أساتذتها وموظفيها الضروريين وغيرهم. وأخذ البرنامج الموازي يتمدد على حساب البرنامج العادي تدريجيا.
في المقالين السابقين، طرحت مقترحا يتمثل في إلغاء تدريجي للبرنامج الموازي، وتعويض مالي للجامعات مقابل ذلك. وعندما نظرت في البرنامج العادي، وجدت أن الدولة تمول 50 % من طلبته، فاقترحت أن يتم تمويل الـ50 % الباقية بأسلوب نصل به إلى تعليم لا موازي فيه ولا رسوم جامعية تطلب مقابله. واقترحت أن نمول كل هذا نحن الأردنيين، كما كنا نمول التعليم العالي منذ 1964 وحتى 2010، شريطة وضع ضمانات معينة لئلا تؤول الأموال الجديدة إلى مصير مشابه لمصير الأموال السابقة.
تلقيت تعقيبات على طروحاتي هذه؛ من أولئك الذين يعتقدون أن التعليم المجاني يجب أن يكون للمتفوقين فقط، إلى أولئك الذين ينادون بأن التعليم العالي أساسا هو للنخبة، ولا يجوز أن يُقبل فيه كل من تخرج ناجحا في امتحان الثانوية العامة "التوجيهي".
لقد أراد أغلب الناقدين خلط الأوراق لتشتيت الفكر، وتوسيع مجال البحث حتى تفقد البوصلة اتجاهها. إذ لم أطرح إطلاقا أن القبول للجميع، ولم أقل إن الحد الأدنى للقبول هو 60 %، وقطعا لم أناد بإغلاق الجامعات الخاصة. وهذا الأمر الأخير لا يثار إلا بهدف الدعوة للاصطفاف في معسكرات متضادة.
الدعوة التي أنادي بها واضحة محددة، تقوم على ترشيق الأعداد في الجامعات لتتواكب مع متطلبات الاعتماد، ويلتحق بالجامعات ضمن هذه الأعداد المقررة كل طالب تنافس وحصل على مقعد من خلال القبول الموحد. ومتى التحق هؤلاء، كانت دراستهم مجانا طالما بقيت معدلاتهم التراكمية فوق 2 من 4.
واستكملت المقترح بأن حددت مجال التمويل من أبناء هذا الشعب؛ متكافلين متضامنين، ندفع كلنا لمن التحق بالتعليم الرسمي تنافسا. وهو تمويل يحافظ على مدخرات الناس، ويمنع بعض الطبقة الوسطى من الذوبان والتلاشي. وهو أنموذج يساعد على توجيه الناس للتعليم التقني.
التعليم العالي ليس فقط للقادرين عليه ماليا، ولكن للقادرين عليه عقليا، حتى لو لم يملكوا شروى نقير، وواجبنا توفير المال للناس حتى يتعلموا. أما القول بأننا يمكن أن نقرض الناس أموالا يسددونها بعد تخرجهم فهو قول سهل وصحيح لو توفرت فرص العمل، ولكن في مجتمع لا يجد غير 30 % من قواه الواردة إلى سوق العمل فرصا، وتبقى البقية تحوم في متاهات البطالة وقوى الجذب، فلا مجال للتسديد على الإطلاق، وسيفشل أي مشروع يتبنى هذا الطرح.
دعونا لا نضع العصي في دواليب الحلول. ولنتشارك كلنا من أجل كل أبناء هذا الوطن؛ نؤهلهم، فنحميه من عاديات الزمن، ونمول تعليمهم فنزيد فرص رخائه، ونتكاتف معا لنزيد الترابط بيننا. 

2015-06-20

التعليم التقني وأهميته في عملية التنمية المستدامة





لقد أدركت الدول الصناعية الكبرى أهمية هذا التعليم في عمليات التنمية، وعملت على تقنينه وهيأت له كل سبل النجاح حتى وصلت به إلى ما هو عليه الآن. بل لقد صبت فيه من الأموال والإمكانات ووفرت له من المدرسين والمعلمين الأكفاء، مما أوصل بعض المؤسسات التي تقدمه إلى مصاف كبرى المؤسسات التعليمية، الأمر الذي دفع بمجموع الطلبة للالتحاق به إدراكاً منهم بجدواه وأهميته وقدرته على توفير فرص العمل والحياة الكريمة لمن سلكوا طريقة.
تعاني سياسات التعليم التقني في كثير من الدول العربية من تأثير أفكار اجتماعية وموروث ثقافي يشدها للخلف، ويعاني كذلك من دفع مجتمعي باتجاه التعليم الأكاديمي، فنسبة الملتحقين بالتعليم الجامعي الأكاديمي إلى أولئك الملتحقين بالتعليم التقني تبلغ ضعفين إلى ثلاثة أضعاف في تلك الدول التي لا يوجد بها فرز للطلبة خلال المدرسة لأولئك الذين يسيرون في كل اتجاه، بمعنى أنه لو ترك الطلبة ليصلوا إلى امتحانات شهادات الثانوية العامة دون فرز، فإن الغالبية العظمى ستذهب للتعليم الجامعي إن أمكنها ذلك.
ويعاني التعليم التقني من افتقار كثير من الدول العربية إلى تشريعات أو كودات تجبر الفنيين على أن يكونوا قد حصلوا على تدريب مقنن مبرمج ينتهي بشهادة أو "رخصة" تحدد أهلية الشخص للقيام بالعمل الموكول إليه. لذلك دخل إلى سوق العمل أشخاص غير مؤهلين قاموا بأعمالهم دون مرجعية مهنية تدريبية فكان نتاجهم على سوية متدنية.
إن الظروف والأنظمة المالية منحازة تماماً للشهادات الجامعية وتعطي حامليها حوافز مالية لذلك وفيما عدا أولئك التقنيون من حاملي هذه الشهادات فإن التقنيين المتخرجين من المعاهد والكليات التقنية المتوسطة يعانون من تدني الرواتب والحوافز المالية مما يشكل قوة طاردة.
تستمد قضية المواءمة بين مخرجات النظام التعليمي ومتطلبات سوق العمل أهميتها من حقيقة أنَ البطالة هي أخطر ما يُواجِه الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. ولعلّ السؤال المحوري المطروح في هذا السياق هو:
ما جدوى الإنفاق على النظام التعليمي إن لم يكن قادراً على إخراج المنتج التعليمي بالمواصفات التي تحتاجها القطاعات الإنتاجية؟! ثم إن قضيّة المواءمة والربط بين مخرجات النظام التعليمي ومتطلبات سوق العمل، أصبحت هماًّ عالمياً يواجه جميع الدول في العامل بما فيها الوطن العربي؛ لذلك فإنَّ ثُمّة حاجة ماسة لأن تقوم مؤسسات التعليم العالي بإعادة النّظر في الخُطط والبرامج الدراسيّة للجامعات، وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل، واتخاذِ إجراءاتٍ إصلاحيّةٍ لرفعِ سوية التعليم التقنيّ التطبيقي خاصَّة، والاهتمام بالتخصصات الجديدة، وتكنولوجيا التعليم، ومتطلباتِ العصر ومستحقّاته، والعمل على تطوير المناهج، لتمكينِ الخريجين من التعامل مع الواقع والمستقبل ورسمِ المعالمِ للأجيال القادمة.
ولذلك فنحن مدعوون للبحث في كل هذه القضايا واستنباط الحلول لها ووضعها في مسارها الصحيح خدمة لأهداف التنمية وتعظيم القيمة المضافة للكوادر البشرية.

كلمة  في جامعة البلقاء التطبيقية،  14/9/2009

2015-06-19

(( الأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني ))

الأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني  
المشروع الذي لم يكتمل.......!!!!!
19/06/2015 - 4:45pm
طلبة نيوز- أ.د وليد المعاني
إلى أصحاب الذاكرة الإنتقائية.....
اللذين يعولون على أن الناس تنسى بسرعه....
إلى الكاتب الذي يدعي أنه لم تجر محاولة جدية للتعامل مع قضية التعليم التقني. وإلى الصحفي الذي مر على المشروع في سطر...أورد للتاريخ.....وحتى لا ننسى المشروع الذي تكالبت عليه القوى ومنعته.....
الأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني ....المشروع الذي لم يكتمل
هذا سرد تاريخي مبتسر لبعض ما جرى في هذا الموضوع، وجزئيات من المبررات التي سيقت لإقتراحه، وكيف سار الأمر وكيف توقف، والهدف من هذا السرد هو التوثيق دوما والتذكير أحيانا، لأن ذاكرة الناس قصيرة والمدعون كثر.
تاريخيا قدمت كليات المجتمع برامج من سنتين لثلاث سنوات، واشترط للحصول على دبلومها النجاح في امتحان عام شامل (قرر لاحقا)، عارضه كثيرون، ثم اعتقدوا بضرورته، واستخدم فيمابعد للسماح لبعض الناجحين فيه بالتجسير الى برامج بكالوريوس في نفس الحقل ولكن في الجامعات.
حققت كليات المجتمع (الكليات الجامعية المتوسطة لاحقا) العامة والخاصة نجاحات كبرى وأقبل الطلبة عليها غيرانه وبعد أن سمحت الحكومة في بداية التسعينات من القرن الماضي بإنشاء الجامعات الخاصة تأثرت الكليات الجامعية المتوسطة بشكل ملحوظ من حيث أعداد الطلبة المتوجهين إليها اللذين أغرتهم الشهادة الأكاديمية والراتب لأحسن.
قامت الحكومة عام 2005 وبالتعاون مع منظمات دولية بإعداد دراسة حول إعادة هيكلة وتنظيم كليات المجتمع في الأردن، أعدتها لجنة بتكليف من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتقييم التعليم في هذه الكليات حيث بينت الدراسة ضعف مواءمة البرامج المطروحة ومخرجاتها لسوق العمل و للتقدم التقني، وبينت الدراسة كذلك أن كليات المجتمع كانت في واد والمدارس في واد آخر ولا تنسيق بينها، وأن القائمين على التدريس ينقصهم التأهيل ويعيشون عدم رضى وظيفي كبير.
بعد هذه الدراسات المستفيضة توصلت الحكومة إلى ضرورة تغيير الهيكل التنظيمي لكليات المجتمع وباشرت جامعة البلقاء التطبيقية عملها (صدر قانونها عام 1997)، حيث انتقل الإشراف على كليات المجتمع من وزارة التعليم العالي إليها بهدف تحديث وتنسيق برامجها ومتابعة عملها إداريا وأكاديمياً وتعزيز دور القطاعات الصناعية المختلفة في تطوير التخصصات التقنية. وتمت إناطة الإشراف على الإمتحان الشامل بهذه الجامعة الناشئة.
على الرغم من أهمية التعليم التقني، غير أننا لم نر له أثرا كبيرا في حياة الأردنيين أو في اقتصاديات بلادهم، وقد يكون السبب الرئيس في ذلك هو أن الجهة التي انيط بها تطوير هذا النوع من التعليم وهي جامعة البلقاء التطبيقية، لم تقم بذلك بل حادت عن الأمر وتركته لتركز على أمور لم تكن ضمن حقل إختصاصها، وأعني بذلك توجهها لبرامج على مستوى البكالوريوس والماجستير، لا بل تجاوزت هذا الأمر بأن حولت ما انيط بها من كليات متوسطة لكليات جامعية. غير أنه من المناسب القول أن الكثيرين من المواطنين غير مقتنعين بهذا النوع من التعليم، وبعضهم لايريد له الخير.
يبلغ عدد طلبة كليات المجتمع (22000) طالبا هذا العام، بعد أن كان حوالي (35000) في عام 2002 وهذا يعود لأسباب عديدة أهمها ما يلي:
أولا: القوة الجاذبة للجامعات الخاصة وتدني معدلات القبول فيها وإرتفاع راتب خريجها عن راتب خريج الكلية المتوسطة.
ثانيا: قيام جامعة البلقاء التطبيقية بتحويل معظم الكليات الجامعية المتوسطة إلى كليات جامعية تمنح درجة البكالوريوس (بالإضافة إلى الدبلوم المتوسط) وكذلك الدبلوم العالي والماجستير لأسباب قد يكون الحصول على إيرادات مالية إضافية أهمها ( وهو نفس السبب الذي دعى الجامعات الحكومية إلى إستباط البرامج الموازية وفي نفس الوقت تقريبا - 1197/1998 - وذلك بعد البدء في تحويل ما يحصل باسم الجامعات لخزينة الدولة بدل صندوق أمآناتها في البنك المركزي).
ثالثا: وجود أخطاء هيكيلة في نظام الخدمة المدنية سمحت بالتفاوت الكبير بين رواتب حاملي الدبلوم وحاملي البكالوريوس، وهو تفاوت لم يكن يذكر في منتصف الستينيات من القرن الماضي. غير أن هذا التفاوت وبعد أن اصبح كبيرا وعندما تم حرمان حاملي شهادة الدبلوم المتوسط من تقلد مناصب إشرافية أو قيادية، وعندما سمح لاحقا بالتجسير للجامعات، لم يبق هناك أي قوة جذب تبقي الطلبة في هذه الكليات المتوسطة. وقد بينت وثيقة مشروع تطوير التعليم العالي نحو الإقتصاد المعرفي والتي كتبت بالتعاون مع البنك الدولي عام 2009، أن كليات المجتمع تعاني من مشاكل جمة منها، وكما ورد في التقرير:
• التغير المستمر في قياداتها والجهات المشرفة عليها.
• غياب سياسة واضحة لتنفيذ الأهداف التي أنشئت من اجلها.
• ضعف الالتزام لبناء النظام المؤسسي المطلوب.
• ضعف قدرات المدرسين خاصة في المجالات العملية والمهنية.
• غياب آليات وأنظمة لمراقبة الأداء والمساءلة.
• ضعف الربط بين مخرجاتها وسوق العمل.
وعليه فقد أوصى التقرير بفصل الكليات الجامعية المتوسطة عن جامعة البلقاء التطبيقية وإنشاء إدارة مستقلة تشرف عليها وتضمن مواءمة وجوده برامجها لاحتياجات سوق العمل وتساهم في زيادة أعداد الطلبة المتوجهين للدراسة فيها.
بادرت كرئيس لمجلس التعليم العالي في عام 2010 بعرض عدد من الأفكار عليه، وقد تبنى المجلس عددا منها محاولة منه لعكس الإتجاه، والبدء في التحضير لتنفيذ مشروع لإدارة التعليم التقني بعيدا عن جامعة البلقاء التنطبيقية، ومنها:
• رفع الحد الادنى لمعدل الثانوية العامة للقبول في الجامعات الخاصة من 55% إلى 60% مع الإبقاء على الحدود الدنيا للتخصصات التي تزيد عن 60%.
• العودة عن قرار مجلس التعليم العالي بالسماح لجامعات مؤتة والحسين بن طلال والطفيلة التقنية وال البيت بقبول طلبة في البرنامج الموازي بمعدل 60% في الثانوية العامه ورفعه الى 65% كما في الجامعات الرسمية الأخرى.
• تشجيع الطلبة على الإلتحاق بكليات المجتمع عن طريق فتح باب التجسير بإلغاء شرط معدل الثانوية العامة مع إشتراط 68% كمعدل للإمتحان الشامل، ماعدا المجسرين للهندسة والطب البيطري والصيدلة فبقي عند 70%.
• تشجيع الطلبة على الإلتحاق بكليات المجتمع عن طريق معادلة مساقات درسوها في كليات المجتمع وبحد أقصى (45) ساعة معتمدة لدبلوم السنتين و (55) ساعة معتمدة لدبلوم الثلاث سنوات، والغي في نفس الوقت شرط السنوات السبع ىالمتعلق بالإمتحان الشامل.
• الطلب من جامعة البلقاء التطبيقية الحصول على موافقة مجلس التعليم العالي قبل استحداث برامج الدبلوم الجامعي المتوسط وإخضاع هذه البرامج لمعايير الاعتماد، وذلك استناداً إلى قانون التعليم العالي والبحث العملي لعام 2009 الذي تم إقرارة قبل ذلك بفترة قليلة.
كان لابد من فكر جديد ورؤية جديدة لتغيير الواقع المرير وكان ذلك يحتاج لإنشاء مؤسسة لإدارة أمر من هذا القبيل ووضع الواقع الجديد موضع التنفيذ، ومن هنا جاءت فكرة الأكاديمية العليا للتعليم التقني، وعليه:
• تم التنسيق مع فريق البنك الدولي ضمن مشروع تطوير التعليم العالي نحو الاقتصاد المعرفي ووكالة الإنماء الدولية الكندية (CIDA) لإجراء دراسات عاجلة وتقديم مقترحات بهذا الشأن، وعقدت إجتماعات كثيرة مع وفود زائرة من هذه الجهات.
• تم القيام بزيارات للاطلاع على تجربة الكليات التقنية العليا في دولة الإمارات العربية المتحدة.
• أقترح مشروع قانون متكامل للأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني ( القانون رقم 42 لسنة 2010)، تم السير فيه واصدره مجلس الوزراء كقانون مؤقت بعد دراسة مستفيضة.
• كان من الفترض إنشاء ثلاث كليات تقنية عليا تابعة للأكاديمية، وأعلنت مؤسسة التنمية الدولية الكندية نيتها تقديم دعم مالي للمشروع. وقامت الحكومة برصد مبلغ 10 مليون دينار لهذا الغرض في الموازنة العامة، بحيث بادر دولة الرئيس في خطاب الثقة بالإعلان عن موقع هذه الكليات الثلاث في محافظات العاصمة وجرش والعقبة. وأعلن أن هذه الكليات هي البداية لأقامة كلية تقنية عليا في مركز كل محافظة.
• عقدت عدة إجتماعات مع المسؤولين في ديوان الخدمة المدنية لتعديل سلم رواتب موظفي الفئة الثانية (الحاصلين على درجة الدبلوم المتوسط) بحيث تصبح الفروق بين رواتبهم ورواتب موظفي الفئة الأولى (الحاصلين على درجة البكالوريوس) قليلة، وقد شكلت لجنة وزارية لهذا الغرض وبالتعاون مع مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية تم تقديم مقترح بهذا الشأن وافق عليه مجلس الوزراء.
• أصدرمجلس الوزراء قرارا بتشكيل مجلس أمناء يمثل كافة القطاعات العامة والخاصة ذات العلاقة، وحسب نص القانون المشار اليه أعلاه.
• وضع القانون المؤقت أمام مجلس النواب في حينه، وقد تمت محاربته بشراسة غير معهودة، من قبل القوى التي تريد بقاء الوضع كما هو أو التي تعتقد بأن التعليم الجامعي الأكاديمي هو الأوجب. وأستعملت حجج كثيرة لإبطال المشروع واستدعيت مقولات محاربة الإستثمار وغيرها لوأد المشروع والذي قام مجلس وزراء لاحق بإعلان بطلانه ونشر ذلك في عدد الجريدة الرسمية رقم 5092

2014-12-30

القبول الجامعي والعدالة والأمن المجتمعي

القبول الجامعي والعدالة والأمن المجتمعي

كشفت مصادر في وزارة التعليم العالي عن توجه بتحويل القبول في الجامعات ليكون على مستوى الكليات، وليس على مستوي التخصصات مباشرة. وقالت المصادر ان مجلس التعليم العالي سيدرس هذا التوجه الذي تتضمنه الإستراتيجيه الوطنية للتعليم العالي للأعوام ٢٠١٤ -ـ-٢٠١٥ وفي حال تم التوافق عليه فإن إحتمالية تطبيقه بداية العام الجامعي المقبل “ممكنة”.
لم أكن أعرف أن هناك استراتيجية لعام واحد، تمت الموافقة عليها في الأردن، وخلت أن الإستراتيجيات في التعليم تعتمد التخطيط الطويل، فهي ثلاثية وخماسية وغير ذلك.
ولكن هكذا نعود في كل مرة “لنخض” في هذه القربة.
ونعيد تجارب عفا عليها الزمان الأردني، وجربت وثبت فشلها.
وهكذا يعود اؤلئك اللذين يصرون على خلط الأوراق لمحاولتهم التي لا تتوقف لتحويل دفة التعليم الجامعي الرسمي.
وهكذا يعود المنادون بالبرنامج الموازي لدعمه عن طريق اساليب مبتكرة في توجيه الطلبة اليه بعد حرمانهم مما يريدون عن طريق البرنامج العادي.
وهكذا يواصل البعض تمكين الجامعات الخاصة ودعمها بتوجيه الطلبة اليها بتوفير مايريدون من تخصصات فيها، بعد أن اعيتهم الحيلة في الإلتحاق بجامعة رسمية على البرنامج العادي.
ويقولون” أن عملية القبول على مستوى الكليات تهدف الى منح الطالب فرصة التعرف على التخصصات التي تتلاءم مع قدراته الأكاديمية وكذلك رغبته”. أي هراء هذا؟ وأي استخفاف بالعقول؟. فنحن نعرف أن كل طالب يعرف مايريد قبل أن يعبىء طلب الإلتحاق ولن يثنيه أحد ”لو أتيح له” عن رغبته. هل يحتاج الطالب لسنة يهدرها في كلية ليعرف أنه لن يقبل في التخصص الذي يريده؟ وأين الإرشاد في المدارس وماسمي “بيوم الوظيفة”؟
لقد جربت الجامعات بما فيها الجامعة الأردنية موضوع القبول في الكليات، ورجعت عنه بعد ثبوت فشله في هذا المجتمع. كانت الواسطة وليست العلامة هي المعيار، ودفع الطلبة لتخصصات لايريدونها، فغادروا الجامعات الرسمية للخارج او للجامعات الخاصة أو التحقوا بالبرامج الموازي. والأمثلة كثيرة في كلية الهندسة والطلب الشديد على تخصص الهندسة الكهربائية، وكلية الزراعة والطلب الشديد على الإنتاج النباتي والتغذية، وكليات إدارة الأعمال والطلب الشديد على المحاسبة...الخ.
هذا التوجه هو نفس التوجه الذي طرح سابقا للقبول في كليات الطب والأسنان وما شابهها والقاضي بالقبول إبتداء في سنة تحضيرية يتم في نهايتها إجراء إمتحان باللغة الإنجليزية في مواد تللك السنه ويقبل الناجحون وترسل البقية لكليات العلوم . لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن سبب تدني معدلات الطلبة في السنة الأولي في كلية الطب ليس ضعفهم العلمي فهم نخبة النخبة ،ولكن لضعفهم في اللغة الإنجليزية، الأمر الذي سيجعل القبول يصب في مصلحة طلبة المدارس الخاصة.
ويعود التقرير يتحث عن “ وإذا اعتمدت معايير أخرى للقبول الجامعي......إمتحان قبول يجريه مركز الإختبارات في هيئة الإعتماد”.
ألم نتعظ من الإمتحانات التي قررت، ثم سرقت أسئلتها ثم الغيت ثم أعيدت؟ ألم نتعض من دفع المبالغ للشركات التي كانت تضع بطاريات الإختبارات لنا؟
أود أن أقول كفانا تجاربا....فنحن لانريد أن يمس قبول أوائل المحافظات إن كنا نريد تنمية هذه المحافظات. ونريد تواز نا تعليميا وتربويا إن كنا نريد القياس بمسطرة واحدة، والكيل بمكيال واحد.
كتبت في هذا الأمر مرات عديدة “ وكلما طق الكوز بالجرة”، وقلت نفس الكلام ووجهته للشخوص التي اختلف شكلها ولم يختلف توجهها.
إن القرارات المهمة المصيرية كمثل هذا التوجه يجب أن يدرس من كافة وجوهه لبيان انعكاساته على المجتمع، فإن كان ضرره المجتمعي أكثر من فائدة نظرية أو وحمة فكرية فيجب تركه والإبتعاد عنه.فالأمان والعدالة المجتمعية تتقدمان على غيرهما مهما كان الطرح.
وعليه أدعو مجلس التعليم العالي للعودة عن هذا التوجه وعدم الخوض فيه، فمجتمعنا ليس بحاجة لتجارب تفرق الناس وثير البلبلة فيهم وتضع مستقبل ابنائهم في غياهب المجهول. وفي نفس الوقت أقول إن أصر هذا المجلس على طروحاته فيجب تطبيق مبدآ القبول في الكليات أساسا علي الجامعات الخاصة كذلك مادامت منضوية تحت نفس القانون، وتطبيقه على الأردنيين وغيرهم فذلك أدعى للمساواة والعدالة.
حمى الله الأردن وقيادته وشعبه من كل سؤ،
والله من وراء القصد.

2014-09-27

مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد....مستشفى لكلية الطب في الجامعة الهاشمية



 بناء الوطن يحتاج لرؤى وتعظيم المنجزات يحتاج لإرادة.


في عام 1973 رأت الدولة الأردنية حاجة كلية الطب في الجامعة الأردنية لمستشفى، فقامت بضم مستشفى عمان الكبير (وكان أحسن وأحدث مستشفى تملكه وزارة الصحة) للجامعة الأردنية بقانون.
وبعد إنشاء كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا قامت بالإستعانة بمستشفى الأميرة بسمة لعدد من السنوات، و بعدها كفلت الحكومة الأردنية إنشاء مستشفى الملك المؤسس والذي ما زالت جامعة العلوم والتكنولوجيا تسدد كلفته لغاية اليوم.
تشترط معايير الإعتماد النافذة ويشترط مجلس التعليم العالي وجود مستشفى لقيام كلية طب في القطاع الخاص، وهو أمر يتم تجاوزه بالنسبة للجامعات الرسمية على أساس أن هذه الجامعات يسمح لها بأن تقوم كليات الطب فيها باستخدام المستشفيات الحكومية لتدريب طلبتها. وتقع الجامعة الهاشمية ضمن هذه المجموعة وهذا الإطار، فيتوزع طلبتها، وتوزعوا على مستشفى الجامعة الأردنية ومستشفيات الخدمات الطبية الملكية ومستشفى الأمير حمزة.
      في الأخبار أنه سيتم إفتتاح مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد قريبا وبسعة 600 سرير، وقد باشرت بعض أقسامه العمل.
ماذا لو استيقظنا غدا وقد اتخذت الحكومة الرشيدة قرارا جريئا بضم هذا المستشفى للجامعة الهاشمية؟ هل سيكون لهذا الضم فوائد تعم على الجميع أم لا؟ الجواب على هذا السؤال هو بالإيجاب كيفما نظرت للأمر.
1.         سيتوفر لكلية الطب في الجامعة الهاشمية مستشفى تعليمي لطلبتها، مسهلة لأمور التدريب وموفرة لعمليات الإنتقال والسفر للجامعة التي تعاني من مشاكل جمة في هذا.
2.         ستكون الجامعة مضطرة لتوفير كافة الكوادر الطبية لهذا المستشفي من أطباء وممرضين وخدمات مساندة، عن طريق التعيين المباشر أو الإبتعاث أو كليهما وهو أمر يعالج بعض قضايا البطالة.
3.         ستوفر وزارة الصحة الكلفة السنوية لإدامة هذا المستشفى بالكوادر والمستلزمات والأدوية، وهي الكلفة السنوية التي ستدفعها في حال بقي المستشفى تابعا لها.
4.         ستقوم وزارة الصحة بعقد اتفاقية مع مستشفى الجامعة الهاشمية لعلاج المرضى المؤمنين وغيرهم حسب نصوص يتفق عليها.
5.         ستقوم وزارة الصحة باسترداد كلفة المستشفى خلال عدد يحدد من السنوات مقابل أجور علاج المرضى.
6.         لن يتأثر المواطن طالب العلاج لأن المتغير الوحيد كان مالك المستشفى فقط.
7.         سيقوم هذا المستشفى التعليمي بعد اكتمال كوادره  المؤهلة بالإرتفاع بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
8.         سيقوم مستشفى الجامعة الهاشمية بالسماح لأعضاء هيئة التدريس فيه بالعمل في القطاع الخاص في مدينة الزرقاء حسب نظام خاص يصدر لهذه الغاية، وذلك بهدف جلب هذه الكوادر.
9.         تقوم نقابة الأطباء الأردنيين بتعديل تشريعها للسماح للأطباء بإفتتاح عيادتين في آن واحد شريطة أن تكون هذه العيادات في مدينتين مختلفتين.
10.   تقوم السلطات المحلية في مدينة الزرقاء بتوفير الأرض اللازمة بقرب مدينة خادم الحرمين وتستدعي المستثمرين لبناء وتأسيس شارع لعيادات خاصة للأطباء ومختبرات، ويكون لهذا الشارع طابعا مميزا وقد اقترح تسميته "شارع الزهراوي" تيمنا باسم الطبيب العربي الأشهر أبو القاسم الزهراوي.
11.   قد يجذب الأمر المستثمرين لبناء مستشفى أو مستشفيات خاصة بحيث تصبح مدينة الزرقاء نقطة جذب للسياحة العلاجية كما هي عمان العاصمة. وسيقوم الأطباء العاملين في العاصمة بفتح عيادات لهم في الزرقاء مستفيدين من قرار نقابة الأطباء.
امل لو أن أحدا يتبنى هذا الأمر أو المشروعه أو يطوره أو يعدل عليه، ولكن دعونا للحظة نفكر خارج الإطار التقليدي.