أظهرت نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة PISA 2025، التي أعلنتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، تحسناً واضحاً في أداء الطلبة الأردنيين مقارنة بنتائج عام 2022. وقد يكون من المغري النظر إلى هذه النتائج باعتبارها دليلاً على أن التعليم المدرسي في الأردن بدأ يستعيد عافيته. غير أن القراءة الأكاديمية الأكثر دقة تقتضي وضع النتائج ضمن مسار زمني أطول، يمتد إلى ما قبل جائحة كورونا، حتى نستطيع الإجابة عن السؤال الأهم: هل التعليم الأردني يتقدم فعلاً، أم أننا نستعيد فقط ما فقدناه؟
Essays and reflections by Walid Maani on higher education, medicine, health, public policy, history and society
Showing posts with label Reform. Show all posts
Showing posts with label Reform. Show all posts
2016-05-09
2015-08-17
العودة لدور المعلمين هي السبيل لوقف التدهور في التعليم العام
جاء في حولية "الثقافة العربية/ جامعة الدول العربية/ ساطع الحصري - 1949/1948"، أنه لم يكن في الأردن في العام الدراسي 1923/1922 من القرن الماضي، غير 44 مدرسة حكومية (أميرية)، 38 منها للذكور، و6 للإناث، فيها 69 معلما، و12 معلمة يعملون على تدريس 2998 طالبا و318 طالبة.
وقد ارتفعت هذه الأرقام لتبلغ 81 مدرسة في العام الدراسي 1948/1947، منها 11 للإناث، فيها 233 معلما ومعلمة، و12120 طالبا وطالبة. أما المدارس الخصوصية والأهلية، فكان عددها 111 مدرسة، منها 22 للبنات، و18 مختلطة، فيها 4273 طالبا، و2929 طالبة، يعلمهم 170 معلما و104 معلمات.
في العام 1923 كان لدينا 3 مدارس ثانوية، هي السلط وإربد والكرك، وكانت مدرسة السلط هي المدرسة الثانوية الوحيدة الكاملة. ولقد بلغ عدد المدارس الثانوية في المملكة العام 1947 (5) مدارس، عدد معلميها (25)، وطلابها (446)، وقد تقدم لفحص شهادة الدراسة الثانوية الأردنية، في شهر حزيران "يونيو" 1947 ما مجموعه 64 طالبا، نجح منهم 46. كان هناك في العام 1947 مدرسة للصناعة، فيها (8) معلمين، و(87) طالبا، في حين وجد في العام 1951 صف واحد لتأهيل المعلمين، في كلية الحسين، سمي بـ"صف المعلمين"، وكانت مدة الدراسة فيه عاما واحدا، ولم يخرج الا فوجين اثنين، وكان قد أنشىء سندا لنظام المعارف رقم (803) لسنة 1939.
تم افتتاح دار المعلمين في عمان العام 1952/53، وافتتحت في نفس السنة دار للمعلمات في رام الله، وافتتحت على التوالي دور للمعلمين في بيت حنينا وحوارة والعروب، في أعوام 1953، 1956 و1958. وأعتقد أن داري المعلمين في عمان وبيت حنينا، ودار المعلمات في رام الله، أنشئت سندا لقانون المعارف الفلسطيني للعام 1933، حيث أن قانون المعارف العام الأردني (والذي أنشئت بموجبه دور المعلمين الأخرى)، لم ينشر في الجريدة الرسمية، إلاّ في العام 1955.
كانت المادة السابعة من قانون المعارف العام، رقم (20) لعام 1955، قد نصت على أن دور المعلمين هي نوع من المدارس، وأناطت أمرها بوزارة المعارف.
كان للجامعة الاردنية، عندما افتتحت في بداية الستينيات، الدور الأكبر في توفير التعليم الجامعي لمئات الأردنيين، الذين كانوا يقصدون مشارق الارض ومغاربها طلبا للعلم.
لقد اعتقد القائمون على التعليم في الاْردن، في ذلك الحين، ان الحاجة لوجود دور المعلمين قد انتفت فأغلقوها، واعتقدوا ان الجامعة، ولاحقا الجامعات، ستأخذ الدور الذي قامت به على اكمل وجه، في تخريج أفواج من المعلمين والمعلمات الاكفياء. كم كانوا مخطئين في تفكيرهم هذا.
لقد اعتمد التعليم العام على التسارع، الذي كان قد اكتسبه على أيدي النخب التعليمية، التي تخرجت من دور المعلمين. وحين بدأ هؤلاء في التناقص الطبيعي، حل محلهم خريجو الجامعات، الذين لم يتخرجوا أساسا ليكونوا معلمين، بل متخصصين في فروع العلم المختلفة.
كان القائمون على التعليم يعتقدون، مخطئين، ان خريجي الجامعات بامكانهم القيام بعملية التدريس، بصورة كفؤة، إن تم تعريضهم لدورة مكثفة، في أمور وأساليب التدريس، قبل اقحامهم في الصفوف.
لقد أدى قيام هؤلاء بعملية التدريس بصورة تامة الى المأساة، التي نعيشها الآن، في التعليم العام. لقد ادرك القائمون على التعليم المشكلة، التي وقعوا فيها، فحاولوا تأهيل هؤلاء المعلمين بدبلومات تأهيل، أعطتها كليات تربية، تكاثرت كالفيروسات، واعطت انطباعا خاطئا، بأننا نسير في الطريق الصحيح. غير أن الدلائل والمؤشرات كانت تقول عكس ذلك، حتى عندما اجترحنا ما عرف بمعلم الصف ومعلم المجال، وعدنا عنها لاحقا، لا بل منعنا حامل الدبلوم من التعيين في وزارة التربية والتعليم، والذي كنا نعتقد أنه المنقذ.
لقد استبدل النظام التربوي معلمين اكفياء، خرجتهم دور المعلمين، لهدف واحد، وضمن نهج وخطة معروفتين، بمعلّمين لم يكن هدفهم عند الالتحاق بالجامعة، ان يصبحوا معلمين، ثم وعندما اكتشفنا عدم اهليتهم، حاولنا الإصلاح ففاقمنا المشكلة. لقد بدأ التدهور في التعليم العام منذ ذلك الحين، وما زال، ولن يتوقف الا بتغيير المسار.
عندما يتم اقتراح ان تقوم كليات التربية بدراسة مشاكل التعليم العام، او تدني نسب النجاح في الثانوية العامة، أقول ان لا فائدة من هذا، فكليات التربية جزء من المشكلة. وعندما يقترح مؤتمر للتطوير التربوي تأهيل المعلمين، فهذا يعني أننا لم ندرك لغاية الآن أن هذا لن يجدي.
لن يكون حل معضلة توفر المعلمين الأكفياء الا بالعودة لإنشاء دور المعلمين والمعلمات، التي لا هدف لها غير تخريج المعلمين. ومن نافلة القول ان هذه الدور يجب ان لا تتبع لأي جامعة، وإلا انتقلت أمراض الجامعات اليها. ولا نريدها تابعة لوزارة التربية والتعليم، فلا قدرة لها. نريدها كليات نقية، لا يشوبها ما علق بالجامعات من أمراض. ويكفينا اثنتان من هذه الدور، واحدة للمعلمين واُخرى للمعلمات.
من الضروري ان يتم تعديل نظام الخدمة المدنية، ليتم إعطاء هذا النوع من المعلمين، مردودا ماليا يفوق ما يتلقاه حامل البكالوريوس. ويجب ان تكون اولوية التعيين لهم. اما حامل البكالوريوس في الفيزياء، فليعمل في حقل الفيزياء في المؤسسات التي تتعاطى ذلك، وهذا ينطبق على بقية الحقول.
اما كليات التربية، والتي أقمنا الدنيا ولم نقعدها عندما انشأناها، فلنعترف بأنها فشلت في تحقيق أهدافها، ولنكن على قدر من الجرأة لإغلاق بعضها، والإبقاء على بعض أقسام التربية الخاصة، والإدارة المدرسية والقياس والتقويم فيها، وعلى مستوى الدراسات العليا فقط.
نريد قرارا مسؤولا، يعترف بالخطأ، ثم يعود عنه، ويعيد لنا دور المعلمين والمعلمات، فلا صلاح للعملية التعليمية الا بمعلّمين التحقوا راغبين بهذه المهنة، وقام على تأهيلهم من يؤمن برسالة المعلم ودار المعلم.
وقد ارتفعت هذه الأرقام لتبلغ 81 مدرسة في العام الدراسي 1948/1947، منها 11 للإناث، فيها 233 معلما ومعلمة، و12120 طالبا وطالبة. أما المدارس الخصوصية والأهلية، فكان عددها 111 مدرسة، منها 22 للبنات، و18 مختلطة، فيها 4273 طالبا، و2929 طالبة، يعلمهم 170 معلما و104 معلمات.
في العام 1923 كان لدينا 3 مدارس ثانوية، هي السلط وإربد والكرك، وكانت مدرسة السلط هي المدرسة الثانوية الوحيدة الكاملة. ولقد بلغ عدد المدارس الثانوية في المملكة العام 1947 (5) مدارس، عدد معلميها (25)، وطلابها (446)، وقد تقدم لفحص شهادة الدراسة الثانوية الأردنية، في شهر حزيران "يونيو" 1947 ما مجموعه 64 طالبا، نجح منهم 46. كان هناك في العام 1947 مدرسة للصناعة، فيها (8) معلمين، و(87) طالبا، في حين وجد في العام 1951 صف واحد لتأهيل المعلمين، في كلية الحسين، سمي بـ"صف المعلمين"، وكانت مدة الدراسة فيه عاما واحدا، ولم يخرج الا فوجين اثنين، وكان قد أنشىء سندا لنظام المعارف رقم (803) لسنة 1939.
تم افتتاح دار المعلمين في عمان العام 1952/53، وافتتحت في نفس السنة دار للمعلمات في رام الله، وافتتحت على التوالي دور للمعلمين في بيت حنينا وحوارة والعروب، في أعوام 1953، 1956 و1958. وأعتقد أن داري المعلمين في عمان وبيت حنينا، ودار المعلمات في رام الله، أنشئت سندا لقانون المعارف الفلسطيني للعام 1933، حيث أن قانون المعارف العام الأردني (والذي أنشئت بموجبه دور المعلمين الأخرى)، لم ينشر في الجريدة الرسمية، إلاّ في العام 1955.
كانت المادة السابعة من قانون المعارف العام، رقم (20) لعام 1955، قد نصت على أن دور المعلمين هي نوع من المدارس، وأناطت أمرها بوزارة المعارف.
كان للجامعة الاردنية، عندما افتتحت في بداية الستينيات، الدور الأكبر في توفير التعليم الجامعي لمئات الأردنيين، الذين كانوا يقصدون مشارق الارض ومغاربها طلبا للعلم.
لقد اعتقد القائمون على التعليم في الاْردن، في ذلك الحين، ان الحاجة لوجود دور المعلمين قد انتفت فأغلقوها، واعتقدوا ان الجامعة، ولاحقا الجامعات، ستأخذ الدور الذي قامت به على اكمل وجه، في تخريج أفواج من المعلمين والمعلمات الاكفياء. كم كانوا مخطئين في تفكيرهم هذا.
لقد اعتمد التعليم العام على التسارع، الذي كان قد اكتسبه على أيدي النخب التعليمية، التي تخرجت من دور المعلمين. وحين بدأ هؤلاء في التناقص الطبيعي، حل محلهم خريجو الجامعات، الذين لم يتخرجوا أساسا ليكونوا معلمين، بل متخصصين في فروع العلم المختلفة.
كان القائمون على التعليم يعتقدون، مخطئين، ان خريجي الجامعات بامكانهم القيام بعملية التدريس، بصورة كفؤة، إن تم تعريضهم لدورة مكثفة، في أمور وأساليب التدريس، قبل اقحامهم في الصفوف.
لقد أدى قيام هؤلاء بعملية التدريس بصورة تامة الى المأساة، التي نعيشها الآن، في التعليم العام. لقد ادرك القائمون على التعليم المشكلة، التي وقعوا فيها، فحاولوا تأهيل هؤلاء المعلمين بدبلومات تأهيل، أعطتها كليات تربية، تكاثرت كالفيروسات، واعطت انطباعا خاطئا، بأننا نسير في الطريق الصحيح. غير أن الدلائل والمؤشرات كانت تقول عكس ذلك، حتى عندما اجترحنا ما عرف بمعلم الصف ومعلم المجال، وعدنا عنها لاحقا، لا بل منعنا حامل الدبلوم من التعيين في وزارة التربية والتعليم، والذي كنا نعتقد أنه المنقذ.
لقد استبدل النظام التربوي معلمين اكفياء، خرجتهم دور المعلمين، لهدف واحد، وضمن نهج وخطة معروفتين، بمعلّمين لم يكن هدفهم عند الالتحاق بالجامعة، ان يصبحوا معلمين، ثم وعندما اكتشفنا عدم اهليتهم، حاولنا الإصلاح ففاقمنا المشكلة. لقد بدأ التدهور في التعليم العام منذ ذلك الحين، وما زال، ولن يتوقف الا بتغيير المسار.
عندما يتم اقتراح ان تقوم كليات التربية بدراسة مشاكل التعليم العام، او تدني نسب النجاح في الثانوية العامة، أقول ان لا فائدة من هذا، فكليات التربية جزء من المشكلة. وعندما يقترح مؤتمر للتطوير التربوي تأهيل المعلمين، فهذا يعني أننا لم ندرك لغاية الآن أن هذا لن يجدي.
لن يكون حل معضلة توفر المعلمين الأكفياء الا بالعودة لإنشاء دور المعلمين والمعلمات، التي لا هدف لها غير تخريج المعلمين. ومن نافلة القول ان هذه الدور يجب ان لا تتبع لأي جامعة، وإلا انتقلت أمراض الجامعات اليها. ولا نريدها تابعة لوزارة التربية والتعليم، فلا قدرة لها. نريدها كليات نقية، لا يشوبها ما علق بالجامعات من أمراض. ويكفينا اثنتان من هذه الدور، واحدة للمعلمين واُخرى للمعلمات.
من الضروري ان يتم تعديل نظام الخدمة المدنية، ليتم إعطاء هذا النوع من المعلمين، مردودا ماليا يفوق ما يتلقاه حامل البكالوريوس. ويجب ان تكون اولوية التعيين لهم. اما حامل البكالوريوس في الفيزياء، فليعمل في حقل الفيزياء في المؤسسات التي تتعاطى ذلك، وهذا ينطبق على بقية الحقول.
اما كليات التربية، والتي أقمنا الدنيا ولم نقعدها عندما انشأناها، فلنعترف بأنها فشلت في تحقيق أهدافها، ولنكن على قدر من الجرأة لإغلاق بعضها، والإبقاء على بعض أقسام التربية الخاصة، والإدارة المدرسية والقياس والتقويم فيها، وعلى مستوى الدراسات العليا فقط.
نريد قرارا مسؤولا، يعترف بالخطأ، ثم يعود عنه، ويعيد لنا دور المعلمين والمعلمات، فلا صلاح للعملية التعليمية الا بمعلّمين التحقوا راغبين بهذه المهنة، وقام على تأهيلهم من يؤمن برسالة المعلم ودار المعلم.
2015-08-01
المدارس الأقل حظا
في قصة يوسف السباعي "أرض النفاق" صدزت عام ١٩٤٩ يتحدث الكاتب عن دكان يبيع حبوبا للأخلاق....فمنها حبوب للإخلاص وحبوب لكذا وأخرى لكذا ولكن الحبوب التي كانت تنفذ بسرعة هي حبوب النفاق.
لا أدري هل لو كان الدكان موجودا الآن لاشترت بعض مديريات التربية والتعليم حبوب الحظ...لعل وعسى.
لا أدري هل لو كان الدكان موجودا الآن لاشترت بعض مديريات التربية والتعليم حبوب الحظ...لعل وعسى.
المدارس الأقل حظا...تعبير أطلق على مدارس لم يحقق طلبتها نتائج جيدة في أمتحان الثانوية العامة. ثم ظهرت مجموعة من التعابير أشهرها " المدارس التي لم ينجح أحد من طلبتها".وتحدثت الصحافة عنها كأننا نسمع بها لأول مرة.
هل هو حظ؟ أم قدر؟ أم "بخت" أم تقصير؟؟؟
هل هي كما قال عبد العزيز الدريني: "مشيناها خطى كتبت علينا .. ومن كتبت عليه خطى مشاها"، أوكما قال حكيم هندي: "هنالك أدوية للمرض، لكن لا أدوية للقدر"
أو كما قالت أم مصرية:"قليل البخت يلاقي العظم في الكرشة"؟
أو كما قالت أم مصرية:"قليل البخت يلاقي العظم في الكرشة"؟
أم في حقيقة الأمر أن هذه المدارس منسية، وغير مرئية وأنه لم تجر محاولة جدية واحدة لوضع الأمر في نصابه؟
لماذا نبدو و كأننا متفاجئين من وجود المدارس "التي لم يحالف الحظ" أحدا من أبنائها؟ متفاجئين من ٨٩ مدرسة لم ينجح بها أحد؟ في العام الماضي كان العدد ٤٢٣ مدرسة وأرقام مشابهة في سنوات سابقة. وفي أحد الأعوام رفضت الوزارة الإفصاح عن عدد المدارس، لإضراره بهيبة الوزارة!!!
ففي عام ٢٠١٤ ورد النص التالي في أحد المواقع الإلكترونية : "تعمل وزارة التربية والتعليم على اجراء دراسة واسعة لنتائج التوجيهي الاخيرة خلال الدورة الصيفية الاخيرة لعام 2014 والمدارس التي لم ينجح منها احد وفق امين عام الوزارة الدكتور محمد العكور.
وقال في تصريح ان الوزارة شكلت لجانا في كافة المدارس والمديريات التي ظهر فيها ضعف في نتائج طلبتها حيث ما زالت الوزارة بانتظار التغذية الراجعة لهذه الدراسة.
واضاف العكور ان وزير التربية الدكتور محمد الذنيبات اجتمع بمدراء التربية لدراسة اسباب هذا التراجع وستعلن الوزارة عن هذه النتائج في حال اكتمالها.
وقال في تصريح ان الوزارة شكلت لجانا في كافة المدارس والمديريات التي ظهر فيها ضعف في نتائج طلبتها حيث ما زالت الوزارة بانتظار التغذية الراجعة لهذه الدراسة.
واضاف العكور ان وزير التربية الدكتور محمد الذنيبات اجتمع بمدراء التربية لدراسة اسباب هذا التراجع وستعلن الوزارة عن هذه النتائج في حال اكتمالها.
هل أكملت اللجان والوزارة أعمالها ؟ وأين النتائج التي يجب أن تحدد المشاكل وتقدم الحلول؟ ولماذا لم تعلن هذه النتائج إن وجدت؟ أخشى من عدم اكتمال اللجان لمهامها وأننا مازلنا في مكاننا لم نبارحه.
يتفق الجميع أن عوامل كثيرة ساهمت وتساهم في هذه المشكلة...منها ما له علاقة بوزارة التربية والتعليم ومنها ما له علاقة بالطلبة وأسباب لها علاقة بالأهالي.
فالأهالي اللذين لا يريدون تجميع الصفوف في مدرسة كبيرة تحظى بالأساتذة والمختبرات، ويفضلون مدارس بقرب بيوتهم في الصف الواحد عدد من الطلبة لا يفوق عدد أصابع اليدين، عليهم ان لا يلوموا الا أنفسهم. لقد عرضنا في وزارة التربية حافلات تأخذ الطلبة من بيوتهم وتوصلهم للمدرسة الكبيرة المجمعة فرفض الأهالي.
والطلبة اللذين يغيبورن عن الفصل الثاني في الصف الثاني عشر ليعملوا في جمع المنتجات الزراعية من الحقول مع ذويهم أو بالأجر لابد أن يفشلوا في الإمتحان. الطلبة اللذين لا يملكون ثمن الكتب الخاصة بالثانوية العامة (24) دينار، لايجدون ما يدرسون منه وسيفشلوا.
المدارس التي لا تجد معلما، أو معلما بديلا، أو معلما ملحقا، كيف لطلابها النجاح؟. المدارس التي لا توجد بها مختبرات، وإن وجدت فمغلق عليها، كيف لطلابها النجاح؟ المدارس التي ترتفع الحرارة في صفوفها لدرجة لا تطاق وتفتح شبابيكها عديمة المناخل للتهويه فتدخلها أسراب الذباب، كيف لطلبتها النجاح؟
معظم المشاريع التي طرحتها الوزارة ومن ضمنها المدارس الضخمة لم تعط أكلها. والمدارس التي يتم التركيز على تطويرها تتكرر في كل برنامج من قبل كل منظمة دولية. كأن هناك مدارس محظية وأخرى غير ذلك. والمنظمات المشاركة في التطوير تقدم برامج متشابهة، كم كنت أتمنى أن يكون للوزارة دور في تجميعها وتوجيهها، بدل تبعثرها بحيث تصبح عديمة الجدوى.
لماذا يتركز الرسوب وعدم النجاح في مدارس الذكور ولا نجده في مدارس الإناث؟ وهل لهذا علاقة بتوفر العمل للراسبين في الثانوية برواتب مجزية، بحيث تجعل النجاح" أمرا غير مرغوب فيه"؟.
إن التراجع الذي تشهده المدارس عموما و مدارس في مناطق بعينها لن تصلحه خطط طوارىء، ولا مؤتمرات لن ترى توصياتها الضؤ، وإنما يتم عن طريق:
(أولا) التقييم الحقيقي للطالب في كل صف.
(الثاني) التقييم الصادق للعملية التعليمية والإدارية، وتطويرها، ومحاسبة المعلمين والإداريين في المدرسة المعنية وقبلهم المشرفون التربويون. محاسبتهم على أدائهم كائنا من كانوا، بحيث يتحملوا نتائج أعمالهم.
و(الثالث) فيتم عن طريق تغيير المناهج وتبسيطها وإزالة اللغو والحشو منها.
أما (الرابع) فيكون بتجميع المدارس ذات الصفوف الصغيرة والإمكانات المتواضعة في المدارس المجمعة الشاملة (التي تعمل بأقل من نصف طاقتها)، وإقناع الأهالي بذلك وتقديم الحوافز لهم وللطلبة، وعدم ترك القرار في ذلك لهم.
أما الأمر (الخامس) والأخير فيكون بإجراء التعديل اللازم على النظام الذي يمنع توزيع الكتب مجانا على الصفين الحادي عشر والثاني عشر، وإعتبار ذلك أولوية وطنية (الكلفة المالية مليون ونصف مليون دينار).
(أولا) التقييم الحقيقي للطالب في كل صف.
(الثاني) التقييم الصادق للعملية التعليمية والإدارية، وتطويرها، ومحاسبة المعلمين والإداريين في المدرسة المعنية وقبلهم المشرفون التربويون. محاسبتهم على أدائهم كائنا من كانوا، بحيث يتحملوا نتائج أعمالهم.
و(الثالث) فيتم عن طريق تغيير المناهج وتبسيطها وإزالة اللغو والحشو منها.
أما (الرابع) فيكون بتجميع المدارس ذات الصفوف الصغيرة والإمكانات المتواضعة في المدارس المجمعة الشاملة (التي تعمل بأقل من نصف طاقتها)، وإقناع الأهالي بذلك وتقديم الحوافز لهم وللطلبة، وعدم ترك القرار في ذلك لهم.
أما الأمر (الخامس) والأخير فيكون بإجراء التعديل اللازم على النظام الذي يمنع توزيع الكتب مجانا على الصفين الحادي عشر والثاني عشر، وإعتبار ذلك أولوية وطنية (الكلفة المالية مليون ونصف مليون دينار).
يجب العودة للنشاطات التي تحبب الطالب في مدرسته، فما هو المعيب في الرياضة والفن والموسيقى؟ وما المعيب في الرحلات المدرسية العلمية والثقافية؟ لماذا نساعد على حالة الإغتراب بين الطالب ومجتمعه؟
يكون العلاج عادة من مراحل. ويسمى في بعض اقطار شمال إفريقيا بالتدبير، أول العلاج الإدراك بوجود مشكلة والإعتراف بها، والإعلان عنها وليس كنسها تحت السجاد. ثم يأتي من يشخص العلة ويبين مواطن الخلل. ويليه من يقدم العلاج الناجع، الذي يجب أن نتذوقه حتى لو كان مرا.
وعودة لقصة أرض النفاق ليوسف السباعي، ففيها يقول:
نحن شعب يحب الموتى، ولا يرى مزايا الأحياء حتى يستقروا في باطن الأرض.
والله من وراء القصد
وعودة لقصة أرض النفاق ليوسف السباعي، ففيها يقول:
نحن شعب يحب الموتى، ولا يرى مزايا الأحياء حتى يستقروا في باطن الأرض.
والله من وراء القصد
2015-07-16
2015-07-15
2015-06-19
(( الأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني ))
الأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني
المشروع الذي لم يكتمل.......!!!!!
المشروع الذي لم يكتمل.......!!!!!
19/06/2015 - 4:45pm

طلبة نيوز- أ.د وليد المعاني
إلى أصحاب الذاكرة الإنتقائية.....
اللذين يعولون على أن الناس تنسى بسرعه....
إلى الكاتب الذي يدعي أنه لم تجر محاولة جدية للتعامل مع قضية التعليم التقني. وإلى الصحفي الذي مر على المشروع في سطر...أورد للتاريخ.....وحتى لا ننسى المشروع الذي تكالبت عليه القوى ومنعته.....
الأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني ....المشروع الذي لم يكتمل
هذا سرد تاريخي مبتسر لبعض ما جرى في هذا الموضوع، وجزئيات من المبررات التي سيقت لإقتراحه، وكيف سار الأمر وكيف توقف، والهدف من هذا السرد هو التوثيق دوما والتذكير أحيانا، لأن ذاكرة الناس قصيرة والمدعون كثر.
تاريخيا قدمت كليات المجتمع برامج من سنتين لثلاث سنوات، واشترط للحصول على دبلومها النجاح في امتحان عام شامل (قرر لاحقا)، عارضه كثيرون، ثم اعتقدوا بضرورته، واستخدم فيمابعد للسماح لبعض الناجحين فيه بالتجسير الى برامج بكالوريوس في نفس الحقل ولكن في الجامعات.
حققت كليات المجتمع (الكليات الجامعية المتوسطة لاحقا) العامة والخاصة نجاحات كبرى وأقبل الطلبة عليها غيرانه وبعد أن سمحت الحكومة في بداية التسعينات من القرن الماضي بإنشاء الجامعات الخاصة تأثرت الكليات الجامعية المتوسطة بشكل ملحوظ من حيث أعداد الطلبة المتوجهين إليها اللذين أغرتهم الشهادة الأكاديمية والراتب لأحسن.
قامت الحكومة عام 2005 وبالتعاون مع منظمات دولية بإعداد دراسة حول إعادة هيكلة وتنظيم كليات المجتمع في الأردن، أعدتها لجنة بتكليف من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتقييم التعليم في هذه الكليات حيث بينت الدراسة ضعف مواءمة البرامج المطروحة ومخرجاتها لسوق العمل و للتقدم التقني، وبينت الدراسة كذلك أن كليات المجتمع كانت في واد والمدارس في واد آخر ولا تنسيق بينها، وأن القائمين على التدريس ينقصهم التأهيل ويعيشون عدم رضى وظيفي كبير.
بعد هذه الدراسات المستفيضة توصلت الحكومة إلى ضرورة تغيير الهيكل التنظيمي لكليات المجتمع وباشرت جامعة البلقاء التطبيقية عملها (صدر قانونها عام 1997)، حيث انتقل الإشراف على كليات المجتمع من وزارة التعليم العالي إليها بهدف تحديث وتنسيق برامجها ومتابعة عملها إداريا وأكاديمياً وتعزيز دور القطاعات الصناعية المختلفة في تطوير التخصصات التقنية. وتمت إناطة الإشراف على الإمتحان الشامل بهذه الجامعة الناشئة.
على الرغم من أهمية التعليم التقني، غير أننا لم نر له أثرا كبيرا في حياة الأردنيين أو في اقتصاديات بلادهم، وقد يكون السبب الرئيس في ذلك هو أن الجهة التي انيط بها تطوير هذا النوع من التعليم وهي جامعة البلقاء التطبيقية، لم تقم بذلك بل حادت عن الأمر وتركته لتركز على أمور لم تكن ضمن حقل إختصاصها، وأعني بذلك توجهها لبرامج على مستوى البكالوريوس والماجستير، لا بل تجاوزت هذا الأمر بأن حولت ما انيط بها من كليات متوسطة لكليات جامعية. غير أنه من المناسب القول أن الكثيرين من المواطنين غير مقتنعين بهذا النوع من التعليم، وبعضهم لايريد له الخير.
يبلغ عدد طلبة كليات المجتمع (22000) طالبا هذا العام، بعد أن كان حوالي (35000) في عام 2002 وهذا يعود لأسباب عديدة أهمها ما يلي:
أولا: القوة الجاذبة للجامعات الخاصة وتدني معدلات القبول فيها وإرتفاع راتب خريجها عن راتب خريج الكلية المتوسطة.
ثانيا: قيام جامعة البلقاء التطبيقية بتحويل معظم الكليات الجامعية المتوسطة إلى كليات جامعية تمنح درجة البكالوريوس (بالإضافة إلى الدبلوم المتوسط) وكذلك الدبلوم العالي والماجستير لأسباب قد يكون الحصول على إيرادات مالية إضافية أهمها ( وهو نفس السبب الذي دعى الجامعات الحكومية إلى إستباط البرامج الموازية وفي نفس الوقت تقريبا - 1197/1998 - وذلك بعد البدء في تحويل ما يحصل باسم الجامعات لخزينة الدولة بدل صندوق أمآناتها في البنك المركزي).
ثالثا: وجود أخطاء هيكيلة في نظام الخدمة المدنية سمحت بالتفاوت الكبير بين رواتب حاملي الدبلوم وحاملي البكالوريوس، وهو تفاوت لم يكن يذكر في منتصف الستينيات من القرن الماضي. غير أن هذا التفاوت وبعد أن اصبح كبيرا وعندما تم حرمان حاملي شهادة الدبلوم المتوسط من تقلد مناصب إشرافية أو قيادية، وعندما سمح لاحقا بالتجسير للجامعات، لم يبق هناك أي قوة جذب تبقي الطلبة في هذه الكليات المتوسطة. وقد بينت وثيقة مشروع تطوير التعليم العالي نحو الإقتصاد المعرفي والتي كتبت بالتعاون مع البنك الدولي عام 2009، أن كليات المجتمع تعاني من مشاكل جمة منها، وكما ورد في التقرير:
• التغير المستمر في قياداتها والجهات المشرفة عليها.
• غياب سياسة واضحة لتنفيذ الأهداف التي أنشئت من اجلها.
• ضعف الالتزام لبناء النظام المؤسسي المطلوب.
• ضعف قدرات المدرسين خاصة في المجالات العملية والمهنية.
• غياب آليات وأنظمة لمراقبة الأداء والمساءلة.
• ضعف الربط بين مخرجاتها وسوق العمل.
وعليه فقد أوصى التقرير بفصل الكليات الجامعية المتوسطة عن جامعة البلقاء التطبيقية وإنشاء إدارة مستقلة تشرف عليها وتضمن مواءمة وجوده برامجها لاحتياجات سوق العمل وتساهم في زيادة أعداد الطلبة المتوجهين للدراسة فيها.
بادرت كرئيس لمجلس التعليم العالي في عام 2010 بعرض عدد من الأفكار عليه، وقد تبنى المجلس عددا منها محاولة منه لعكس الإتجاه، والبدء في التحضير لتنفيذ مشروع لإدارة التعليم التقني بعيدا عن جامعة البلقاء التنطبيقية، ومنها:
• رفع الحد الادنى لمعدل الثانوية العامة للقبول في الجامعات الخاصة من 55% إلى 60% مع الإبقاء على الحدود الدنيا للتخصصات التي تزيد عن 60%.
• العودة عن قرار مجلس التعليم العالي بالسماح لجامعات مؤتة والحسين بن طلال والطفيلة التقنية وال البيت بقبول طلبة في البرنامج الموازي بمعدل 60% في الثانوية العامه ورفعه الى 65% كما في الجامعات الرسمية الأخرى.
• تشجيع الطلبة على الإلتحاق بكليات المجتمع عن طريق فتح باب التجسير بإلغاء شرط معدل الثانوية العامة مع إشتراط 68% كمعدل للإمتحان الشامل، ماعدا المجسرين للهندسة والطب البيطري والصيدلة فبقي عند 70%.
• تشجيع الطلبة على الإلتحاق بكليات المجتمع عن طريق معادلة مساقات درسوها في كليات المجتمع وبحد أقصى (45) ساعة معتمدة لدبلوم السنتين و (55) ساعة معتمدة لدبلوم الثلاث سنوات، والغي في نفس الوقت شرط السنوات السبع ىالمتعلق بالإمتحان الشامل.
• الطلب من جامعة البلقاء التطبيقية الحصول على موافقة مجلس التعليم العالي قبل استحداث برامج الدبلوم الجامعي المتوسط وإخضاع هذه البرامج لمعايير الاعتماد، وذلك استناداً إلى قانون التعليم العالي والبحث العملي لعام 2009 الذي تم إقرارة قبل ذلك بفترة قليلة.
كان لابد من فكر جديد ورؤية جديدة لتغيير الواقع المرير وكان ذلك يحتاج لإنشاء مؤسسة لإدارة أمر من هذا القبيل ووضع الواقع الجديد موضع التنفيذ، ومن هنا جاءت فكرة الأكاديمية العليا للتعليم التقني، وعليه:
• تم التنسيق مع فريق البنك الدولي ضمن مشروع تطوير التعليم العالي نحو الاقتصاد المعرفي ووكالة الإنماء الدولية الكندية (CIDA) لإجراء دراسات عاجلة وتقديم مقترحات بهذا الشأن، وعقدت إجتماعات كثيرة مع وفود زائرة من هذه الجهات.
• تم القيام بزيارات للاطلاع على تجربة الكليات التقنية العليا في دولة الإمارات العربية المتحدة.
• أقترح مشروع قانون متكامل للأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني ( القانون رقم 42 لسنة 2010)، تم السير فيه واصدره مجلس الوزراء كقانون مؤقت بعد دراسة مستفيضة.
• كان من الفترض إنشاء ثلاث كليات تقنية عليا تابعة للأكاديمية، وأعلنت مؤسسة التنمية الدولية الكندية نيتها تقديم دعم مالي للمشروع. وقامت الحكومة برصد مبلغ 10 مليون دينار لهذا الغرض في الموازنة العامة، بحيث بادر دولة الرئيس في خطاب الثقة بالإعلان عن موقع هذه الكليات الثلاث في محافظات العاصمة وجرش والعقبة. وأعلن أن هذه الكليات هي البداية لأقامة كلية تقنية عليا في مركز كل محافظة.
• عقدت عدة إجتماعات مع المسؤولين في ديوان الخدمة المدنية لتعديل سلم رواتب موظفي الفئة الثانية (الحاصلين على درجة الدبلوم المتوسط) بحيث تصبح الفروق بين رواتبهم ورواتب موظفي الفئة الأولى (الحاصلين على درجة البكالوريوس) قليلة، وقد شكلت لجنة وزارية لهذا الغرض وبالتعاون مع مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية تم تقديم مقترح بهذا الشأن وافق عليه مجلس الوزراء.
• أصدرمجلس الوزراء قرارا بتشكيل مجلس أمناء يمثل كافة القطاعات العامة والخاصة ذات العلاقة، وحسب نص القانون المشار اليه أعلاه.
• وضع القانون المؤقت أمام مجلس النواب في حينه، وقد تمت محاربته بشراسة غير معهودة، من قبل القوى التي تريد بقاء الوضع كما هو أو التي تعتقد بأن التعليم الجامعي الأكاديمي هو الأوجب. وأستعملت حجج كثيرة لإبطال المشروع واستدعيت مقولات محاربة الإستثمار وغيرها لوأد المشروع والذي قام مجلس وزراء لاحق بإعلان بطلانه ونشر ذلك في عدد الجريدة الرسمية رقم 5092
2014-12-30
القبول الجامعي والعدالة والأمن المجتمعي
القبول الجامعي والعدالة والأمن المجتمعي
كشفت مصادر في وزارة التعليم العالي عن توجه بتحويل القبول في الجامعات ليكون على مستوى الكليات، وليس على مستوي التخصصات مباشرة. وقالت المصادر ان مجلس التعليم العالي سيدرس هذا التوجه الذي تتضمنه الإستراتيجيه الوطنية للتعليم العالي للأعوام ٢٠١٤ -ـ-٢٠١٥ وفي حال تم التوافق عليه فإن إحتمالية تطبيقه بداية العام الجامعي المقبل “ممكنة”.
لم أكن أعرف أن هناك استراتيجية لعام واحد، تمت الموافقة عليها في الأردن، وخلت أن الإستراتيجيات في التعليم تعتمد التخطيط الطويل، فهي ثلاثية وخماسية وغير ذلك.
ولكن هكذا نعود في كل مرة “لنخض” في هذه القربة.
ونعيد تجارب عفا عليها الزمان الأردني، وجربت وثبت فشلها.
وهكذا يعود اؤلئك اللذين يصرون على خلط الأوراق لمحاولتهم التي لا تتوقف لتحويل دفة التعليم الجامعي الرسمي.
ونعيد تجارب عفا عليها الزمان الأردني، وجربت وثبت فشلها.
وهكذا يعود اؤلئك اللذين يصرون على خلط الأوراق لمحاولتهم التي لا تتوقف لتحويل دفة التعليم الجامعي الرسمي.
وهكذا يعود المنادون بالبرنامج الموازي لدعمه عن طريق اساليب مبتكرة في توجيه الطلبة اليه بعد حرمانهم مما يريدون عن طريق البرنامج العادي.
وهكذا يواصل البعض تمكين الجامعات الخاصة ودعمها بتوجيه الطلبة اليها بتوفير مايريدون من تخصصات فيها، بعد أن اعيتهم الحيلة في الإلتحاق بجامعة رسمية على البرنامج العادي.
ويقولون” أن عملية القبول على مستوى الكليات تهدف الى منح الطالب فرصة التعرف على التخصصات التي تتلاءم مع قدراته الأكاديمية وكذلك رغبته”. أي هراء هذا؟ وأي استخفاف بالعقول؟. فنحن نعرف أن كل طالب يعرف مايريد قبل أن يعبىء طلب الإلتحاق ولن يثنيه أحد ”لو أتيح له” عن رغبته. هل يحتاج الطالب لسنة يهدرها في كلية ليعرف أنه لن يقبل في التخصص الذي يريده؟ وأين الإرشاد في المدارس وماسمي “بيوم الوظيفة”؟
لقد جربت الجامعات بما فيها الجامعة الأردنية موضوع القبول في الكليات، ورجعت عنه بعد ثبوت فشله في هذا المجتمع. كانت الواسطة وليست العلامة هي المعيار، ودفع الطلبة لتخصصات لايريدونها، فغادروا الجامعات الرسمية للخارج او للجامعات الخاصة أو التحقوا بالبرامج الموازي. والأمثلة كثيرة في كلية الهندسة والطلب الشديد على تخصص الهندسة الكهربائية، وكلية الزراعة والطلب الشديد على الإنتاج النباتي والتغذية، وكليات إدارة الأعمال والطلب الشديد على المحاسبة...الخ.
هذا التوجه هو نفس التوجه الذي طرح سابقا للقبول في كليات الطب والأسنان وما شابهها والقاضي بالقبول إبتداء في سنة تحضيرية يتم في نهايتها إجراء إمتحان باللغة الإنجليزية في مواد تللك السنه ويقبل الناجحون وترسل البقية لكليات العلوم . لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن سبب تدني معدلات الطلبة في السنة الأولي في كلية الطب ليس ضعفهم العلمي فهم نخبة النخبة ،ولكن لضعفهم في اللغة الإنجليزية، الأمر الذي سيجعل القبول يصب في مصلحة طلبة المدارس الخاصة.
ويعود التقرير يتحث عن “ وإذا اعتمدت معايير أخرى للقبول الجامعي......إمتحان قبول يجريه مركز الإختبارات في هيئة الإعتماد”.
ألم نتعظ من الإمتحانات التي قررت، ثم سرقت أسئلتها ثم الغيت ثم أعيدت؟ ألم نتعض من دفع المبالغ للشركات التي كانت تضع بطاريات الإختبارات لنا؟
ألم نتعظ من الإمتحانات التي قررت، ثم سرقت أسئلتها ثم الغيت ثم أعيدت؟ ألم نتعض من دفع المبالغ للشركات التي كانت تضع بطاريات الإختبارات لنا؟
أود أن أقول كفانا تجاربا....فنحن لانريد أن يمس قبول أوائل المحافظات إن كنا نريد تنمية هذه المحافظات. ونريد تواز نا تعليميا وتربويا إن كنا نريد القياس بمسطرة واحدة، والكيل بمكيال واحد.
كتبت في هذا الأمر مرات عديدة “ وكلما طق الكوز بالجرة”، وقلت نفس الكلام ووجهته للشخوص التي اختلف شكلها ولم يختلف توجهها.
إن القرارات المهمة المصيرية كمثل هذا التوجه يجب أن يدرس من كافة وجوهه لبيان انعكاساته على المجتمع، فإن كان ضرره المجتمعي أكثر من فائدة نظرية أو وحمة فكرية فيجب تركه والإبتعاد عنه.فالأمان والعدالة المجتمعية تتقدمان على غيرهما مهما كان الطرح.
وعليه أدعو مجلس التعليم العالي للعودة عن هذا التوجه وعدم الخوض فيه، فمجتمعنا ليس بحاجة لتجارب تفرق الناس وثير البلبلة فيهم وتضع مستقبل ابنائهم في غياهب المجهول. وفي نفس الوقت أقول إن أصر هذا المجلس على طروحاته فيجب تطبيق مبدآ القبول في الكليات أساسا علي الجامعات الخاصة كذلك مادامت منضوية تحت نفس القانون، وتطبيقه على الأردنيين وغيرهم فذلك أدعى للمساواة والعدالة.
حمى الله الأردن وقيادته وشعبه من كل سؤ،
والله من وراء القصد.
2014-09-27
مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد....مستشفى لكلية الطب في الجامعة الهاشمية
بناء الوطن يحتاج
لرؤى وتعظيم المنجزات يحتاج لإرادة.
في عام 1973 رأت الدولة الأردنية حاجة كلية الطب في الجامعة
الأردنية لمستشفى، فقامت بضم مستشفى عمان الكبير (وكان أحسن وأحدث مستشفى تملكه وزارة
الصحة) للجامعة الأردنية بقانون.
وبعد إنشاء كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا قامت
بالإستعانة بمستشفى الأميرة بسمة لعدد من السنوات، و بعدها كفلت الحكومة الأردنية إنشاء
مستشفى الملك المؤسس والذي ما زالت جامعة العلوم والتكنولوجيا تسدد كلفته لغاية اليوم.
تشترط معايير الإعتماد النافذة ويشترط مجلس التعليم العالي
وجود مستشفى لقيام كلية طب في القطاع الخاص، وهو أمر يتم تجاوزه بالنسبة للجامعات الرسمية
على أساس أن هذه الجامعات يسمح لها بأن تقوم كليات الطب فيها باستخدام المستشفيات الحكومية
لتدريب طلبتها. وتقع الجامعة الهاشمية ضمن هذه المجموعة وهذا الإطار، فيتوزع طلبتها،
وتوزعوا على مستشفى الجامعة الأردنية ومستشفيات الخدمات الطبية الملكية ومستشفى الأمير
حمزة.
في الأخبار أنه سيتم إفتتاح مستشفى
الزرقاء الحكومي الجديد قريبا وبسعة 600 سرير، وقد باشرت بعض أقسامه العمل.
ماذا لو استيقظنا غدا وقد اتخذت الحكومة الرشيدة قرارا جريئا
بضم هذا المستشفى للجامعة الهاشمية؟ هل سيكون لهذا الضم فوائد تعم على الجميع أم لا؟
الجواب على هذا السؤال هو بالإيجاب كيفما نظرت للأمر.
1.
سيتوفر لكلية الطب في الجامعة الهاشمية مستشفى تعليمي لطلبتها، مسهلة لأمور
التدريب وموفرة لعمليات الإنتقال والسفر للجامعة التي تعاني من مشاكل جمة في هذا.
2.
ستكون الجامعة مضطرة لتوفير كافة الكوادر الطبية لهذا المستشفي من أطباء وممرضين
وخدمات مساندة، عن طريق التعيين المباشر أو الإبتعاث أو كليهما وهو أمر يعالج بعض قضايا
البطالة.
3.
ستوفر وزارة الصحة الكلفة السنوية لإدامة هذا المستشفى بالكوادر والمستلزمات
والأدوية، وهي الكلفة السنوية التي ستدفعها في حال بقي المستشفى تابعا لها.
4.
ستقوم وزارة الصحة بعقد اتفاقية مع مستشفى الجامعة الهاشمية لعلاج المرضى المؤمنين
وغيرهم حسب نصوص يتفق عليها.
5.
ستقوم وزارة الصحة باسترداد كلفة المستشفى خلال عدد يحدد من السنوات مقابل أجور
علاج المرضى.
6.
لن يتأثر المواطن طالب العلاج لأن المتغير الوحيد كان مالك المستشفى فقط.
7.
سيقوم هذا المستشفى التعليمي بعد اكتمال كوادره المؤهلة بالإرتفاع بمستوى الخدمات الطبية المقدمة
للمواطنين.
8.
سيقوم مستشفى الجامعة الهاشمية بالسماح لأعضاء هيئة التدريس فيه بالعمل في القطاع
الخاص في مدينة الزرقاء حسب نظام خاص يصدر لهذه الغاية، وذلك بهدف جلب هذه الكوادر.
9.
تقوم نقابة الأطباء الأردنيين بتعديل تشريعها للسماح للأطباء بإفتتاح عيادتين
في آن واحد شريطة أن تكون هذه العيادات في مدينتين مختلفتين.
10. تقوم السلطات المحلية في مدينة الزرقاء بتوفير الأرض اللازمة
بقرب مدينة خادم الحرمين وتستدعي المستثمرين لبناء وتأسيس شارع لعيادات خاصة للأطباء
ومختبرات، ويكون لهذا الشارع طابعا مميزا وقد اقترح تسميته "شارع الزهراوي"
تيمنا باسم الطبيب العربي الأشهر أبو القاسم الزهراوي.
11. قد يجذب الأمر المستثمرين لبناء مستشفى أو مستشفيات خاصة
بحيث تصبح مدينة الزرقاء نقطة جذب للسياحة العلاجية كما هي عمان العاصمة. وسيقوم الأطباء
العاملين في العاصمة بفتح عيادات لهم في الزرقاء مستفيدين من قرار نقابة الأطباء.
امل لو أن أحدا يتبنى هذا الأمر أو المشروعه أو يطوره أو
يعدل عليه، ولكن دعونا للحظة نفكر خارج الإطار التقليدي.
Subscribe to:
Posts (Atom)
- التعليم الأردني بين التعافي والاصلاح: ماذا تقول نتائج PISA 2025
- لماذا ينبغي ألا نزيد أعداد المقبولين في كليات الطب في الأردن؟
- من الرؤية إلى الفعل: خطة استراتيجية لدعم الصحة النفسية
- مقتطفات من كتابي الجديد الطريق الصعب
- مستقبل التدريب الطبي في الأردن
- The Importance of Mentoring in Research
- (no title)
- الابتكار والتميز في الرعاية الصحية
- تربية نيوز tarbeahnews.net - في لقاء صريح مع "تربية نيوز" الدكتور وليد المعاني:
- (( الأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني ))