Showing posts with label Alghad Newspaper. Show all posts
Showing posts with label Alghad Newspaper. Show all posts

2015-08-16

توصيات مؤتمر التطوير التربوي

توصيات مؤتمر التطوير التربوي

لا أريد أن أتحدث في توصيات المؤتمر أو أعلق عليها، غير أنني مضطر للتعليق على فقرة واحدة وردت فيه، محللا ومبينا، وفي نفس الوقت محذرا.

"وأوصى المؤتمر بعقد امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) مرة واحدة بدءًا من العام الدراسي 2016/ 2017، وإلزام الجامعات بتطبيق امتحان للقبول فيها حسب التخصصات المختلفة،" صحيفة الغد/ اليوم/ الصفحة الرئيسية، والصحف اليومية الآخرى.

لا أريد هنا أن أتحدث في مبررات عقد إمتحان الثانوية العامة مرة أو مرتين أو أكثر، فهو في نظري مرتبط بما هو الهدف من الإمتحان.
ولكني أود الحديث في توصية المؤتمر بإلزام الجامعات بعقد إمتحان للقبول وهي توصية صادرة من مؤتمر للتعليم العام في أمر يتعلق بالتعليم العالي، فبالتالي لا أعلم عن مدي علاقة الإثنين غير أن مخرجات واحد هي مدخلات الآخر.

إن كنا نريد إمتحانا للقبول الجامعي، فما هي الحاجة لإمتحان الثانوية العامة؟
وعليه يمكننا السؤال هل هناك داع لوجود شهادة عامة  للدراسة الثانوية؟ وما الداعي للسير في تطويرها؟

الجواب يعتمد على ماهي الضرورات التي تقتضي وجود مثل هذه الشهادة.
1) هل هي ضرورية لإثبات أن الطالب قد انهى مرحلة الدراسة بسنيها الأثنتي عشرة بنجاح؟
الجواب لا، لأن المدرسة التي يكمل الطالب فيها دراسته تعطيه شهادة معتمدة من وزارة التربية والتعليم تسمى شهادة اكمال الدراسة الثانوية.
2) هل هي ضرورية لبعض الوظائف التي تشترطها؟
الجواب نعم، ولكن المقصود ليس الشهادة بحد ذاتها وإنما الإثبات بإنهاء الدراسة بنجاح، أي أن الشهادة المذكورة في (1) أعلاه تكفي.
3) إذن ما تبقى من ضروريات وجود هذه الشهادة؟

الجواب هو انها تعتبر (لغاية الآن)  المعيار الوحيد لدخول الجامعة، أي انها إمتحان قبول للجامعات. فإن كنا نريد تطوير إمتحان قبول جامعي، فإنني أدعي أن لا حاجة إذن لإمتحان الثانوية العامة ولنرح رؤوسنا من كل هذا العناء.

إن الأمر المعياري الوحيد - على صعوبته - الذي أثبت موجوديته  على مدى أكثر من ٥٠ سنة، هو إمتحان الثانوية العامة، وهو إمتحان على الرغم من الشوائب المؤقتة التي علقت به بين الحين والحين، لم يتهمه أحد بعدم العدالة، والمعيارية. إتهم بالصعوبة والسهولة وبالغش و بالطول وبالحشو، وهي أمور نحن من أوقعنا أنفسنا فيها، فهو لم يكن كذلك في الستينيات من القرن الماضي وفي الأربعين سنة التي تلتها. والتخلص من هذه الأمور سهل إن أردنا. ألم نسيطر على عملية الغش بمجرد إعلان النية.

إمتحانات القبول الجامعية ليست بالأمر السهل، فهل ستكون منفصلة لكل جامعة ولكل تخصص ولكل حقل من حقول المعرفة؟ أم ستكون موحدة لكل الجامعات وبغض النظر عن التخصصات؟ أم موحده لكل الجامعات ولكن منفصلة لكل تخصص. فإن كانت منفصلة لكل جامعة ولكل تخصص وجب على كل قسم وضع إمتحان قبول خاص به. أما إن كان القبول في الجامعة وليس في التخصص وجب وضع إمتحان  خاص بكل جامعة، وحاولة إيجاد طريقة لتوزيع الطلبة على التخصصات بعد ذلك.

أما إن كان القبول الجامعي موحدا، فمن سيديره؟ هل ستقوم وزارة التعليم العالي بذلك، أم هيئة الإعتماد ومركز الإختبارات؟ أم ستقوم به الحهات التي ادارات إمتحانات الكفاءة وإمتحانات اللغة الإنجليزية؟؟ وعلى فرض قيام أي متن هذه الجهات بذلك، ألن نسمع عن اللذين ينادون بإستقلالية الجامعات؟

وعلى فرض أننا أجبنا على كل التساؤلات أعلاه، فما هو دور المحسوبية والواسطة في هذه الإمتحانات غير الموضوعية المدارة في كل قسم (كما تطلب التوصية) ، خاصة إن وجدنا من يقول بضرورة وجود مقابلة لتبيان مدى أهلية الطالب للدراسة.

إنني أقول أن عملية القبول الجامعي، بما أعطيناها من أهمية، يجب أن لا تشوبها شائبة، وهو الأمر الذي لا يمكن تحقيقه في الظروف الحالية في خارج إطار الثانوية العامة الحالية، وعن طريق مكتب القبول الموحد. 

غير أننا إن أردنا قبولا جامعيا تديره الجامعات أو من ينوب عنها فهذا يقتضي:
١) الغاء شهادة الدراسة الثانوية، التي ستصبح لا ضرورة لها كما أسلفنا أو
٢) تطوير شهادة الدراسة الثانوية لتصبح مماثلة لشهادة ال IG  البريطانية، أي بموضوعات متفرقة يختارها الطالب، وهذا يتبعه تقسيم القبول الجامعي لحقول مختلفة تنسجم مع المواد الكطروحة في الثانوية العامة الجديدة.
٣) البحث في كيفية أدارة القبول الجامعي بصورته الجديدة.

وفي كل الأحوال فإنني أدعو لعدم إدخال المقابلات الشخصية في أي عملية قبول جامعي مهما كانت،  لأننا إن كنا نشتكي من إشاعات أن فلانا قبل دون حق، فإننا عندئذ سنري كيف أستلبت حقوق الناس من خلال الإدعاد بنجاح هذا وعدم إجتياز الآخر للمقابلة، والتي ستظهر انحيازاتنا في أسوأ صورها.

إنني أدعو للتروي ولعدم الإندفاع، ولمزيد من الدرس من أناس ذوي رؤى مخالفة لمن بحث ودرس، و لنسأل الأهل وأولياء الأمور وليس "الخبراء" فقط. 

http://walidmaani.blogspot.com/2012/11/blog-post_6.html
http://walidmaani.blogspot.com/2011/09/blog-post_23.html
http://walidmaani.blogspot.com/2013/12/blog-post_11.html

2013-11-03

التوسع في الجامعات: علامات استفهام كبرى

التوسع في الجامعات: علامات استفهام كبرى

الكاتب باسم الطويسي
جريدة الغد
٢/١١/٢٠١٣

كلما ازداد إدراك النخب والعامة لحجم أزمة التعليم التي تشهدها البلاد منذ سنوات، جاء الرد بسياسات غير متوقعة، تجذّف عكس الاتجاه المطلوب، وآخرها إعلان رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، الأسبوع الماضي، عن تخصيص أراض لجامعة البلقاء في مدينة العقبة، لإنشاء جامعة جديدة؛ في الوقت الذي مايزال مستقبل فرع الجامعة الأردنية في العقبة يواجه تحديات حقيقية، وفي حين ثمة مؤسسات تعليمية حاولت الاستثمار هناك وتوقفت. فالجامعات ليست مجرد قرى سكنية أو فنادق سياحية؛ إنها مؤسسات مرتبطة بمجمل العملية التنموية، وبسلسلة طويلة من القيم الاقتصادية والاجتماعية المضافة التي قد تكون ناقلة حقيقية للتنمية، وقد تكون نقمة عليها.يحدث ذلك ونحن نرصد العديد من تصريحات رؤساء الجامعات التي تتبارى في التوسع الكمي، في ضوء استمرار سياسات القبول ذاتها. والعشرات من الدراسات والتقارير التي تناولت أزمة التعليم خلال هذه المرحلة، اتفقت في معظمها على أن التوسع الكمي في إنشاء الجامعات وفي قبول الطلبة -من دون توفير الإمكانات والموارد لاستدامة هذه المؤسسات، أو توفر الكفاءة والإمكانات لدى المؤسسات التعليمية القائمة لاستقبال التراكم العددي- يعد خطرا يهدد مستقبل التعليم العالي في الأردن.رغم كل ما يقال عن جامعات المحافظات التي لا تجد رواتب للعاملين فيها نهاية الشهر، ورغم ما تعانيه من تحديات حقيقية تحد من قدرتها على الاستدامة، وكذلك ضعف قدرة إدارات العديد منها على الاستقلالية، إلا أن التجربة الأردنية في جعل مؤسسات التعليم العالي جسرا للتنمية المحلية، كانت تجربة ناجحة إلى حد كبير. إلا أن التحدي الحقيقي الذي جعل هذا الدور يتعثر ويتراجع خلال العقد الأخير، يبدو في أربعة مصادر أسياسية: الأول، التوسع الكمي في عدد الجامعات وفي طاقاتها الاستيعابية من الطلبة، وإهمال تطوير هذه المؤسسات نوعيا. الثاني، تشابه هذه الجامعات وتكرار البرامج الأكاديمية ذاتها، حتى أصبح العديد منها مؤسسات تعليمية لأبناء تلك المحافظات، ولم توفر الفرص الحقيقية للشباب لحياة جامعية فعلية. الثالث، تراجع البناء الأكاديمي لهذه الجامعات. ويلاحظ ذلك بضعف تكوين الهيئات التدريسية والبحثية، نتيجة توقف أو عدم وجود برامج للابتعاث والإيفاد، ما جعلها مفتوحة لمن هب ودب! الرابع، ضعف استقلالية تلك المؤسسات، والتي هي في التعريف الدقيق جامعات حكومية، وليست جامعات دولة.هذا العام، وصلت أزمة الجامعات إلى قمتها؛ جامعات مفلسة في المحافظات، استنزاف جائر للكفاءات الأكاديمية وهجرة من أوسع الأبواب، وعنف طلابي حدّث عنه ولا حرج، هز المجتمع والدولة، ما فتح الباب أمام مناقشة وطنية جريئة ومهمة حول هذه الظاهرة وحول مستقبل الجامعات، وماذا لدينا من حلول، وماذا نريد من حلول وخطط على المدى البعيد وعلى المدى القصير. بعد أشهر قليلة، ماذا كان الرد الإصلاحي؟شهدت الجامعات الأردنية هذا العام واحدة من أوسع عمليات القبول في تاريخها، ومُنحت الصلاحيات لبعض الجامعات للقبول المباشر في بعض التخصصات، إضافة إلى الطلبة العرب والأجانب؛ بمعنى أن كل من حصل على معدل 65 % ولديه رغبة في دخول الجامعة قد وجد الفرصة، إلى جانب التضخم في القوائم الاستثنائية، ما شكل ضربة قاسية أخرى لسياسات القبول التي كان رؤساء الجامعات والخبراء يتحدثون قبل أشهر عن دورها في العنف الطلابي، وفي تدهور كفاءة الجامعات ومكانتها.

2013-02-07

الإصلاح التعليمي مبادرات مع وقف التنفيذ وتغيير الوزراء يضيع فرص الاستقرار للأفكار

محمد خير الرواشدة
عمان - من جديد ينفتح مزاد الاقتراحات على تطوير امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي)، الأمر الذي أعاد الجدل إلى مربعه الأول، وسط أسئلة متابعين عن توفر النوايا الجادة عند وزارة التربية والتعليم في التغيير.
وبرأي متابعين، فإن "التربية" تبدو "مترددة" في تغيير شكل ومضمون امتحان التوجيهي، ويضاعف ذلك "سرعة" تغيير وزراء التربية والتعليم وخصوصاً خلال العامين الماضيين، وهما عمر مقترح تطوير هذا الامتحان.
وبعد أفكار متقدمة طرحها وزير التربية والتعليم الأسبق وليد المعاني نهاية العام 2009 تقضي بتوزيع أوراق امتحان التوجيهي على أربعة فصول دراسية خلال سنتي مرحلة الثانوية العامة وفق مساقات تتواءم وخيارات الطالب في التعليم الجامعي، ها هو وزير التربية والتعليم الحالي وجيه عويس يطرح "مسودة مقترح" تختصر الفكرة السابقة وتستبدلها بفكرة عقد الامتحان في دورة واحدة نهاية كل عام.
وما بين الوزيرين، اكتفى ثلاثة وزراء بإطلاق وعود التغيير، وظلوا يجترون "المقترح المعاني اليتيم" للتطوير، لكن بدون جدوى، وسط خشية من التلاعب في امتحان يحظى بالسمعة والثقة، والخوف من تغييره على جناح سرعة تغيير الحكومات والوزراء.
بين مقترحي المعاني وعويس، فرق كبير، يتضح من خلاله حجم الجدل داخل الوزارة، وفقدان بوصلة خبرائها على اختيار اتجاه التغيير الأمثل في الامتحان الأكثر شهرة في المملكة.
وفيما كان المعاني يذهب باتجاه معالجة حمى التوتر الاجتماعي التي ترتفع مع اقتراب موعد الامتحان؛ وتصل ذروتها مع انتظار إعلان النتائج؛ وتؤثر بالضرورة على الطالب وتحصيله العلمي، فإن عويس يريد من التطوير "ضبط النفقات المالية" الناتجة عن عقد الامتحان لمرتين في العام، والاقتصاد في ذلك من خلال عقده مرة واحدة.
على الأقل هذا ما يمكن استنتاجه من تصريحات عويس الأخيرة، والتي دعم فيها حجته بعقد الامتحان مرة واحدة في العام بسبب الأعباء المالية المترتبة على عقده على دورتين في نهاية مرحلة الثانوية العامة، والتي تصل إلى 25 مليون دينار.
لا يمكن اختصار الحديث عن حساسية السنة الأخيرة لمرحلة الثانوية العامة لدى الطلبة بالحديث عن الكلف، بل إن المسعى الحقيقي لأفكار التطوير يجب أن تكون نابعة من إرادة حقيقية في تطوير مخرجات التعليم الثانوي وإعادة تأهيل مدخلات التعليم العالي.
إن حديث الكلف لا يمت لنوايا الإصلاح التعليمي بصلة، فمطالب المراقبين تركز على فكرة الإصلاح التعليمي، وتجويد مخرجاته تماشيا مع فكرة تنمية الموارد البشرية عبر المراحل العمرية والتعليمية المختلفة، وبصرف النظر عن الكلف المترتبة، وإلا "ما المعنى والفلسفة من أن تحظى "التربية" بحصة وافرة من موزانة الدولة؟"، يتساءل مراقب.
وبعيدا عن اجتزاء التعليق على جزئية كلف الامتحان، فإن توافق نقابة المعلمين ومبادرة عويس بعقد الامتحان في دورة واحدة؛ يشي أيضا، بتوافق الجهتين على فكرة عدم توزيع القلق الاجتماعي وضرورة إخراج طالب الثانوية من دائرة المراقبة الاجتماعية الحثيثة، والتي تتسبب عادة بمضاعفة الأعباء الدراسية، وقد يكون لها دالة سلبية في إخفاق الطالب نتيجة التوتر والرعب المجتمعيين.
بالعودة إلى المبادرة الأولى، فإن توزيع الامتحان على أربعة فصول، قد يسمح للطالب بامتلاك حظوظ مضاعفة من الدراسة باسترخاء بعد التحرر والخروج من دائرة الرقابة الاجتماعية، وهو ما يخدم أيضا فرص تخفف الأسر من الأعباء الاجتماعية لامتحانات "التوجيهي"، خصوصا إذا ما استقرت الامتحانات على مواقيت فصلية اعتيادية يمكن أن تبدأ وتنتهي بدون أن يلحظها المجتمع.
يجب أن تخضع أفكار تطوير الامتحان لجملة دراسات اجتماعية، تجسر في الفهم والربط بين الامتحان وتخفيف حدة التوتر المجتمعي؛ خصوصا مع تزايد أرقام وحالات العنف والشغب عند الطلبة، مع دراسة علمية لتتبع تطور أنماط الغش مع استخدام الحيل التكنولوجية، بالإضافة لاستطلاع رأي يرصد ما إذا تراجعت فعلا الثقة بامتحان "التوجيهي" كعلامة تفصل بين مرحلتين تعليميتين مهمتين.
لا يقلل متابعون من جدوى "مسودة أفكار" عويس، فهي إن حملت أفكارا إيجابية لناحية توحيد مسارات (الفروع) الثانوية العامة بمسارين؛ أكاديمي وتقني؛ وتقليص الأوراق الامتحانية إلى حد معقول، فإنها لم تحمل التطوير المنشود.
فتجريب ما كانت الوزارة قد جربته سابقا من خلال عقد الامتحان مرة واحدة في العام، قد يفتح الباب لانتقادات جديدة، اختبرت حينما تم اللجوء إلى هذا الخيار نهاية القرن الماضي.
ارتباك الوزارة في التعامل مع امتحان "التوجيهي"، وتشتت أفكار التطوير والتحديث، فضلاً عن ترددها في حسم مسألة شكل ومضمون التطوير، وتزايد التوتر الاجتماعي خلال أيام الامتحانات، وارتفاع منسوب الشغب خلالها، وابتكار فنون احتيالية جديدة في الغش وتسريب أوراق امتحانات، كلها عناوين حطت على مكتب الوزير مرة واحدة خلال دورة "شتوية التوجيهي" 2013، وهو ما يستدعي خطة إنقاذ سريعة لسمعة الامتحان.
mohammad.rawashdeh@alghad.jo