2015-06-19

في تقارير اللجان ومن وقع عليها ومن لم يوقع.....والنتائج المترتبة على ذلك

في تقارير اللجان ومن وقع عليها ومن لم يوقع.....والنتائج المترتبة على ذلك

من المنطقي أن أي تقرير كلفت به جهة معينة، لا بد أن يقدم للجهة التي طلبته بعد إكتماله. وعادة ما يقوم رئيس اللجنة بكتابة كتاب تغطية موجها للجهة التي كلفته، يقول فيه" أرفق طيه تقرير اللجنة.....الخ". ويكون تقرير اللجنة مرفقا" وتم التوقيع عليه من كل أعضاء اللجنه". ولا يجوز لأي جهة مهما كانت دراسة أو إعتماد نتائج لتقرير غير موقع من جميع الأعضاء، فعدم توقيعه من الجميع يلغي شرعيته. وفي حال كان لعضو أو أعضاء من اللجنة نحفظا على ما كتب في التقرير، وجب عليهم ايرادها عند التوقيع عليه، فإن لم يوردوها فهو أو هم موافقون عليه، ولا يحق لهم تغيير آرائهم وإلا أعتبر ذلك من باب الحنث بالأمانة. وفي كثير من الأحيان وعند عدم توافق لجنة على تقرير يرفع رئيسها كتابا للجهة صاحبة السلطة يعلمها فيه بعدم القدرة على التوصل لقرار ويطلب تشكيل لجنة آخري.

(( الأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني ))

الأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني  
المشروع الذي لم يكتمل.......!!!!!
19/06/2015 - 4:45pm
طلبة نيوز- أ.د وليد المعاني
إلى أصحاب الذاكرة الإنتقائية.....
اللذين يعولون على أن الناس تنسى بسرعه....
إلى الكاتب الذي يدعي أنه لم تجر محاولة جدية للتعامل مع قضية التعليم التقني. وإلى الصحفي الذي مر على المشروع في سطر...أورد للتاريخ.....وحتى لا ننسى المشروع الذي تكالبت عليه القوى ومنعته.....
الأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني ....المشروع الذي لم يكتمل
هذا سرد تاريخي مبتسر لبعض ما جرى في هذا الموضوع، وجزئيات من المبررات التي سيقت لإقتراحه، وكيف سار الأمر وكيف توقف، والهدف من هذا السرد هو التوثيق دوما والتذكير أحيانا، لأن ذاكرة الناس قصيرة والمدعون كثر.
تاريخيا قدمت كليات المجتمع برامج من سنتين لثلاث سنوات، واشترط للحصول على دبلومها النجاح في امتحان عام شامل (قرر لاحقا)، عارضه كثيرون، ثم اعتقدوا بضرورته، واستخدم فيمابعد للسماح لبعض الناجحين فيه بالتجسير الى برامج بكالوريوس في نفس الحقل ولكن في الجامعات.
حققت كليات المجتمع (الكليات الجامعية المتوسطة لاحقا) العامة والخاصة نجاحات كبرى وأقبل الطلبة عليها غيرانه وبعد أن سمحت الحكومة في بداية التسعينات من القرن الماضي بإنشاء الجامعات الخاصة تأثرت الكليات الجامعية المتوسطة بشكل ملحوظ من حيث أعداد الطلبة المتوجهين إليها اللذين أغرتهم الشهادة الأكاديمية والراتب لأحسن.
قامت الحكومة عام 2005 وبالتعاون مع منظمات دولية بإعداد دراسة حول إعادة هيكلة وتنظيم كليات المجتمع في الأردن، أعدتها لجنة بتكليف من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتقييم التعليم في هذه الكليات حيث بينت الدراسة ضعف مواءمة البرامج المطروحة ومخرجاتها لسوق العمل و للتقدم التقني، وبينت الدراسة كذلك أن كليات المجتمع كانت في واد والمدارس في واد آخر ولا تنسيق بينها، وأن القائمين على التدريس ينقصهم التأهيل ويعيشون عدم رضى وظيفي كبير.
بعد هذه الدراسات المستفيضة توصلت الحكومة إلى ضرورة تغيير الهيكل التنظيمي لكليات المجتمع وباشرت جامعة البلقاء التطبيقية عملها (صدر قانونها عام 1997)، حيث انتقل الإشراف على كليات المجتمع من وزارة التعليم العالي إليها بهدف تحديث وتنسيق برامجها ومتابعة عملها إداريا وأكاديمياً وتعزيز دور القطاعات الصناعية المختلفة في تطوير التخصصات التقنية. وتمت إناطة الإشراف على الإمتحان الشامل بهذه الجامعة الناشئة.
على الرغم من أهمية التعليم التقني، غير أننا لم نر له أثرا كبيرا في حياة الأردنيين أو في اقتصاديات بلادهم، وقد يكون السبب الرئيس في ذلك هو أن الجهة التي انيط بها تطوير هذا النوع من التعليم وهي جامعة البلقاء التطبيقية، لم تقم بذلك بل حادت عن الأمر وتركته لتركز على أمور لم تكن ضمن حقل إختصاصها، وأعني بذلك توجهها لبرامج على مستوى البكالوريوس والماجستير، لا بل تجاوزت هذا الأمر بأن حولت ما انيط بها من كليات متوسطة لكليات جامعية. غير أنه من المناسب القول أن الكثيرين من المواطنين غير مقتنعين بهذا النوع من التعليم، وبعضهم لايريد له الخير.
يبلغ عدد طلبة كليات المجتمع (22000) طالبا هذا العام، بعد أن كان حوالي (35000) في عام 2002 وهذا يعود لأسباب عديدة أهمها ما يلي:
أولا: القوة الجاذبة للجامعات الخاصة وتدني معدلات القبول فيها وإرتفاع راتب خريجها عن راتب خريج الكلية المتوسطة.
ثانيا: قيام جامعة البلقاء التطبيقية بتحويل معظم الكليات الجامعية المتوسطة إلى كليات جامعية تمنح درجة البكالوريوس (بالإضافة إلى الدبلوم المتوسط) وكذلك الدبلوم العالي والماجستير لأسباب قد يكون الحصول على إيرادات مالية إضافية أهمها ( وهو نفس السبب الذي دعى الجامعات الحكومية إلى إستباط البرامج الموازية وفي نفس الوقت تقريبا - 1197/1998 - وذلك بعد البدء في تحويل ما يحصل باسم الجامعات لخزينة الدولة بدل صندوق أمآناتها في البنك المركزي).
ثالثا: وجود أخطاء هيكيلة في نظام الخدمة المدنية سمحت بالتفاوت الكبير بين رواتب حاملي الدبلوم وحاملي البكالوريوس، وهو تفاوت لم يكن يذكر في منتصف الستينيات من القرن الماضي. غير أن هذا التفاوت وبعد أن اصبح كبيرا وعندما تم حرمان حاملي شهادة الدبلوم المتوسط من تقلد مناصب إشرافية أو قيادية، وعندما سمح لاحقا بالتجسير للجامعات، لم يبق هناك أي قوة جذب تبقي الطلبة في هذه الكليات المتوسطة. وقد بينت وثيقة مشروع تطوير التعليم العالي نحو الإقتصاد المعرفي والتي كتبت بالتعاون مع البنك الدولي عام 2009، أن كليات المجتمع تعاني من مشاكل جمة منها، وكما ورد في التقرير:
• التغير المستمر في قياداتها والجهات المشرفة عليها.
• غياب سياسة واضحة لتنفيذ الأهداف التي أنشئت من اجلها.
• ضعف الالتزام لبناء النظام المؤسسي المطلوب.
• ضعف قدرات المدرسين خاصة في المجالات العملية والمهنية.
• غياب آليات وأنظمة لمراقبة الأداء والمساءلة.
• ضعف الربط بين مخرجاتها وسوق العمل.
وعليه فقد أوصى التقرير بفصل الكليات الجامعية المتوسطة عن جامعة البلقاء التطبيقية وإنشاء إدارة مستقلة تشرف عليها وتضمن مواءمة وجوده برامجها لاحتياجات سوق العمل وتساهم في زيادة أعداد الطلبة المتوجهين للدراسة فيها.
بادرت كرئيس لمجلس التعليم العالي في عام 2010 بعرض عدد من الأفكار عليه، وقد تبنى المجلس عددا منها محاولة منه لعكس الإتجاه، والبدء في التحضير لتنفيذ مشروع لإدارة التعليم التقني بعيدا عن جامعة البلقاء التنطبيقية، ومنها:
• رفع الحد الادنى لمعدل الثانوية العامة للقبول في الجامعات الخاصة من 55% إلى 60% مع الإبقاء على الحدود الدنيا للتخصصات التي تزيد عن 60%.
• العودة عن قرار مجلس التعليم العالي بالسماح لجامعات مؤتة والحسين بن طلال والطفيلة التقنية وال البيت بقبول طلبة في البرنامج الموازي بمعدل 60% في الثانوية العامه ورفعه الى 65% كما في الجامعات الرسمية الأخرى.
• تشجيع الطلبة على الإلتحاق بكليات المجتمع عن طريق فتح باب التجسير بإلغاء شرط معدل الثانوية العامة مع إشتراط 68% كمعدل للإمتحان الشامل، ماعدا المجسرين للهندسة والطب البيطري والصيدلة فبقي عند 70%.
• تشجيع الطلبة على الإلتحاق بكليات المجتمع عن طريق معادلة مساقات درسوها في كليات المجتمع وبحد أقصى (45) ساعة معتمدة لدبلوم السنتين و (55) ساعة معتمدة لدبلوم الثلاث سنوات، والغي في نفس الوقت شرط السنوات السبع ىالمتعلق بالإمتحان الشامل.
• الطلب من جامعة البلقاء التطبيقية الحصول على موافقة مجلس التعليم العالي قبل استحداث برامج الدبلوم الجامعي المتوسط وإخضاع هذه البرامج لمعايير الاعتماد، وذلك استناداً إلى قانون التعليم العالي والبحث العملي لعام 2009 الذي تم إقرارة قبل ذلك بفترة قليلة.
كان لابد من فكر جديد ورؤية جديدة لتغيير الواقع المرير وكان ذلك يحتاج لإنشاء مؤسسة لإدارة أمر من هذا القبيل ووضع الواقع الجديد موضع التنفيذ، ومن هنا جاءت فكرة الأكاديمية العليا للتعليم التقني، وعليه:
• تم التنسيق مع فريق البنك الدولي ضمن مشروع تطوير التعليم العالي نحو الاقتصاد المعرفي ووكالة الإنماء الدولية الكندية (CIDA) لإجراء دراسات عاجلة وتقديم مقترحات بهذا الشأن، وعقدت إجتماعات كثيرة مع وفود زائرة من هذه الجهات.
• تم القيام بزيارات للاطلاع على تجربة الكليات التقنية العليا في دولة الإمارات العربية المتحدة.
• أقترح مشروع قانون متكامل للأكاديمية الأردنية العليا للتعليم التقني ( القانون رقم 42 لسنة 2010)، تم السير فيه واصدره مجلس الوزراء كقانون مؤقت بعد دراسة مستفيضة.
• كان من الفترض إنشاء ثلاث كليات تقنية عليا تابعة للأكاديمية، وأعلنت مؤسسة التنمية الدولية الكندية نيتها تقديم دعم مالي للمشروع. وقامت الحكومة برصد مبلغ 10 مليون دينار لهذا الغرض في الموازنة العامة، بحيث بادر دولة الرئيس في خطاب الثقة بالإعلان عن موقع هذه الكليات الثلاث في محافظات العاصمة وجرش والعقبة. وأعلن أن هذه الكليات هي البداية لأقامة كلية تقنية عليا في مركز كل محافظة.
• عقدت عدة إجتماعات مع المسؤولين في ديوان الخدمة المدنية لتعديل سلم رواتب موظفي الفئة الثانية (الحاصلين على درجة الدبلوم المتوسط) بحيث تصبح الفروق بين رواتبهم ورواتب موظفي الفئة الأولى (الحاصلين على درجة البكالوريوس) قليلة، وقد شكلت لجنة وزارية لهذا الغرض وبالتعاون مع مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية تم تقديم مقترح بهذا الشأن وافق عليه مجلس الوزراء.
• أصدرمجلس الوزراء قرارا بتشكيل مجلس أمناء يمثل كافة القطاعات العامة والخاصة ذات العلاقة، وحسب نص القانون المشار اليه أعلاه.
• وضع القانون المؤقت أمام مجلس النواب في حينه، وقد تمت محاربته بشراسة غير معهودة، من قبل القوى التي تريد بقاء الوضع كما هو أو التي تعتقد بأن التعليم الجامعي الأكاديمي هو الأوجب. وأستعملت حجج كثيرة لإبطال المشروع واستدعيت مقولات محاربة الإستثمار وغيرها لوأد المشروع والذي قام مجلس وزراء لاحق بإعلان بطلانه ونشر ذلك في عدد الجريدة الرسمية رقم 5092

2015-05-14

الوقائع الإخبارية.

أ. د. وليد المعاني لــأعضاء مجلس التعليم العالي : أهيب بكم بعدم الإستماع للأصوات العابثة التي تهدف لهدم مابقي.



وزير التعليم العالي الأسبق

يجري هذه الأيام خلط كبير بين مفاهيم ثابتة في التعليم العالي تتعلق بآليات القبول ( موحدا أم مباشرا) ومعايير القبول ( شهادة الثانوية أو إمتحان قبول) وأسسه (معدل مرتفع أو منخفض، وتنافس أم غيره). ويؤدي الخلط ( الناتج عن عدم الإحاطة بالحيثيات ) الى مزيد من عدم الفهم بين الناس ومزيد من الشك بالدوافع ومزيد من عدم الرضى.

فمن الناس من يؤيد تغيير الآلية لإعتقاده انها ستؤدي لتغيير الأسس التى لا يرضى عنها أو انها ستسمح للمعيار أن يتلائم مع ما يريد. وحتى اكون اكثر وضوحا، فإت الكثيرين يعتقدون خاطئيين أن تغيير الآلية الى قبول مباشر سوف يسمح للجامعات أن تقبل SAT 1 مثلا، أو انها ستؤدي لمنع أوائل المحافظات من الحصول على مقاعد في الكليات الهامة، وبالتالي فهو يؤيد الغاء القبول الموحد. فإن أضفنا بأن خفضنا معدل القبول الى 80% في الطب، فإن مويد الغاء القبول الموحد سيزداد حماسة لإنه يعتقد بأن فرص قبول ابنه ستزداد وهو ايضا اعتقاد خاطئ بسبب تطبيق الإعتمادية ومحدودية المقاعد.

إن اختيار آلية مناسبة لتنفيذ عملية القبول في الجامعات الأردنية الرسمية يعتمد في الأساس على طبيعة عنصرين أساسيين هما :-

1- أسس القبول التي تحدد القواعد التي تحكم عمليات القبول،والتي تتضمن الشروط العامة للالتحاق في تخصصات الجامعات المختلفة، والتي تحدد ايضاً فئات من الطلبة يمكن قبولهم في هذه الجامعات .

2- معيار القبول المعتمد للمفاضلة بين الطلبة،والذي يستند عليه في تقرير من هم الطلبة الذين يمكن قبولهم في جامعات / تخصصات معينة .

وعليه فالآلية التي يمكن اتباعها لتنفيذ عمليات القبول في الجامعات الأردنية الرسمية لا يمكن أن تكون خارج أحد البديلين التاليين :-

1- القبول المباشر : أن تقوم كل جامعة أردنية رسمية على حدة باتخاذ الترتيبات اللازمة لاستقبال طلبات الالتحاق فيها ،وبعد ذلك تقوم بإعلان أسماء الطلبة المرشحين للقبول في تخصصاتها، ويتم ذلك وفقاً لسياسة القبول المعتمدة ومعيار الطلبة المرشحين القبول المحدد في هذه الأسس، وضمن الأعداد المقرر قبولها في كل تخصص .

2- القبول الموحد : أن تقوم جهة مركزية باتخاذ الترتيبات اللازمة لاستقبال طلبات الالتحاق لجميع الجامعات الأردنية الرسمية ،ومن ثم تنفيذ عملية القبول بمختلف تخصصات هذه الجامعات، تبعاً لأسس القبول المعتمدة، ومعيار القبول الجامعي المحدد في هذه الأسس،وضمن الأعداد المقرر قبولها في تخصصات الجامعات الأردنية الرسمية.

إن اختيار الآلية الأكثر ملائمة ومناسبة للقبول في الجامعات الأردنية الرسمية يعتمد في الأساس على طبيعية معيار القبول المعتمد في أسس القبول النافذة.

فإذا ما كان مفهوم استقلالية الجامعات:

(1) يحتم على كل جامعة أن تقوم بتبني أسس قبول خاصة بها، وأن تكون هذه الأسس متباينة فيما بين هذه الجامعات ،

(2) يعطي كل جامعة الحق في تبني معيار خاص بها لقبول الطلبة والمفاضلة فيما بينهم ،وأن هذا المعيار سيختلف من جامعة أردنية لأخر،ففي هذه الحالة فإن الآلية الأنسب والوحيدة تتمثل بالقبول المباشر،أي أن تقوم كل جامعة باتخاذ الترتيبات اللازمة لتنفيذ عمليات قبول الطلبة فيها.

أما إن كانت أسس القبول النافذة موحدة لجميع الجامعات الأردنية الرسمية ، وكان معيار القبول المعتمد للمفاضلة بين الطلبة عند توزيعهم على الجامعات / التخصصات موحداً ( امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة ، أو امتحان قبول جامعي موحد للجامعات أو أي توليفة من عنصرين أو اكثر من المعايير الموحدة لجميع الطلبة) ،فإن الآلية الأكثر ملائمة ومناسبة لتنفيذ عملية القبول في الجامعات الأردنية الرسمية تتمثل بآلية القبول الموحد نظراً لما تحمله في ثناياها من مزايا وخصائص.

ويمكن توضيح إيجابيات وسلبيات كل من آليتي القبول المذكورتين سابقاً،وذلك على النحو التالي :

اولاً : القبول المباشر :

أ‌) الايجابيات :

1- تستطيع كل جامعة أن تتبني أسساً للقبول أكثر ملائمة لها من حيث طبيعة مناهجها وتخصصاتها وموقعها الجغرافي وخصائص الطلبة الملتحقين فيها .

2- تستطيع كل جامعة أن تتبني معياراً خاصاً بها عند المفاضلة بين الطلبة المتقدمين للالتحاق فيها،وتوزيعهم على تخصصاتها المختلفة،وهي بذلك تستطيع اختيار الطلبة الذين تعتقد وفقاً لمعيارها الخاص أنه يمتلكون إمكانات وقدرات عقلية أو تحصيلية تتيح لهم إمكانية اجتياز متطلبات الدراسة الجامعية فيها .

ب‌)السلبيات :

1- تتحمل كل جامعة أعباء ومسؤوليات وجهود إدارية وتنظيمية مضنية،وتتحمل أيضا تكاليف مالية إضافيةتترتب عليها لقاء تنفيذ عملية القبول فيها والتي ستسمر لمدة زمنية لا تقل بأي حال عن شهر ونصف قبل بداية الدراسة ،وقد تتحمل كل جامعة أيضاً هذه التبعات جمعيها وبحجم أكبر إن اختارت اعتماد معيار قبول خاص بها يتمثل بعقد امتحانات قبول خاصة بكل مجموعة من تخصصاتها أو بعقد امتحان قبول عام لجميع التخصصات فيها .

2-سيتحمل معظم الطلبة الأردنيين جهوداً مضنية وتكاليف مالية قد تكون مرتفعه ،وقد تثقل كاهل أولياء الأمور، مقابل أن يقوم الطالب بدفع رسوم لأكثر من طلب التحاق ،وقد يصل في الطالب أن يتقدم الى (10) جامعات في الوقت ذاته ،ولكن هل يتحمل الطالب الجهود المترتبة عليه لقاء تقديم (10) امتحانات قبول على الأقل في مدة زمنية قد لا تتجاوز أسبوعين ؟

3-ستكون الجامعات الأردنية مضطرة لإتباع أسلوب اعلان أسماء الطلبة المرشحين للقبول على دفعات متتالية،ويؤدي هذا الأسلوب إلى ان تأخذ عملية القبول الجامعي مدة زمنية طويلة نسبياً ،وذلك بهدف استكمال قبول الأعداد المقرر قبولها بمختلف تخصصات الجامعة ،ومن المؤكد أن يرتب هذا الأسلوب هدراً في المقاعد المتاحة في معظم الجامعات،وبخاصة الجامعات في الجنوب،وقد يتحقق هذا الهدر بسبب قبول الطالب في أكثر من جامعة في الوقت ذاته ، وسوف يرتب هذا الأسلوب من القبول على الطلبة متطلبات مالية عالية مؤقتة لأن الطالب مضطر لدفع الرسوم الجامعية في حال اعلان قبوله فيها،ووفق هذا الأسلوب قد يقبل الطالب في (10) جامعات إن تقدم إليها ،وكان معدله في معيار القبول المعتمد مرتفعاً .

4-إن الأهم من هذا وذاك هو ما سيحدث إن اختارت الجامعة إجراء مقابلات للطلبة، و/او اضافت امتحان قبول بالإضافة لإمتحان الثانوية العامة، والأمران سيؤديان لأطالة وقت القبول وإدخال عوامل غير موضوعية فيها ليس اقلها الضغوط الإجتماعية والواسطة.

5- وقد تختار الجامعة الحاق الطلبة بالجامعة ابتدا دون تخصص، او في الكلية ذات التخصصات المتعددة، ليتم توزيعهم لاحقا على الكليات والتخصصات. وقد تمت تجربة هذا وأدى لتدخلات خارجية في قرار توزيع الطلبة على الأقسام او على التخصصات على الرغم من اعتماد المعدل التراكمي لذلك. فكيف سيكون الأمر لو ان التوزيع تم بعد امتحان أو مقابلة؟

ثانياً : القبول الموحد :-

أ‌) الايجابيات :

1- تقليل الجهود والمسؤوليات والتبعات والنفقات المالية التي ستتحملها كل جامعة أردنية لتنفيذ عملية القبول فيها،والتي تستمر لمدة لا تقل عن شهر ونصف .

2- تقليل الجهود والنفقات المالية المترتبة على الطلبة وأولياء أمورهم والمتمثلة في قيام الطالب بدفع رسم طلبات التحاق واحد للجامعات الاردنية ،وبذل جهد بسيط لتعبئة هذا الطلب الكترونيا.

3- تحقيق الاستغلال الأمثل لجميع المقاعد المتاحة في الجامعات الأردنية ،وذلك لأن هذه الآلية لا تتيح للطالب قبولاً في أكثر من تخصص واحد في الجامعات وبهذا يتم تقليل الهدر في المقاعد المتاحة فيها إلى أدنى درجة ممكنة .

4- تحقيق العدالة التامة فالمعيار الوحيد هو علامة امتحان الثانوية العامة.

5- القضاء على فترة الانتظار والقلق التي يمكن أن يعيشها الطالب وذوية في دوامة دفعات القبول المتتالية من (10) جامعات،وهم ينتظرون قبوله في جامعة/ تخصص ما.

ب) السلبيات :

إن هذه الآلية لا تحمل في مضمونها أي سلبية تعود لطبيعتها ولكن يتحدث الكثيرون عن مثل هذه السلبيات،وهم في الحقيقة يقصدون جوانب أخرى ذات علاقة بعملية القبول في الجامعات الأردنية الرسمية ،فالسلبيات التي يتحدث عنها البعض قد تعود الى ما له علاقة بأسس القبول النافذة التي تحكم عملية القبول ،أو إلى ما له علاقة بمعيار القبول المحدد في هذه الأسس ،ألا وهو امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة.

يتم تداول أحاديث هامسة عن توجه لتجربة القبول المباشر في جامعة أو إثنتين، مستهدين بنجاح القبول المباشر في الجامعة الألمانية.

يتناسى هولأ الهامسين أن الجامعة الألمانية أشبه بالجامعة الخاصة، لها عملاء معينون من طبقة أجتماعية واحدة. فهل سمعنا عن مشاكل قبول في جامعة خاصة؟

الأمر مختلف في الجامعات الرسمية التي يقتتل الناس للألتحاق بها في البرنامج العادي٬ لقلة كلفتها وقربها من منازلهم٬ وتوفيرها مقاعد في كل التخصصات لهم.

لا يسمح هؤلأ الناس بأن يكون أمر قبولهم مرتهنا بشخص أو بلجنة. وهم يثقون مطلقا بالقبول الموحد، وبالتالي فإن من دواعي الأمن الإجتماعي الإبقاء عليه ودعمه، وليس العبث به، فهو من آخر القلاع الصامدة. ولا يوجد لأحد سلطة عليه، ابتداء من الرئيس، مرورا بالوزير ووصولا لأصغر موظف في وحدة القبول الموحد. علاقته بالوزارة أن مقره فيها فقط.

إنني أهيب بالمعنين و بأعضاء مجلس التعليم العالي دراسة التجارب الأردنية السابقة في هذا المجال والإستفادة من المعطيات التي دفعتنا للقبول الموحد، وكذلك الأسباب التي دعت لإلغاء القبول المباشر الذي كان مطبقا قبل ذلك. وأهيب بهم بعدم الإستماع للأصوات العابثة التي تهدف لهدم مابقي.

2015-02-18

الطلبة الأردنيون......و دراسة الطب.....و هنغاريا

الطلبة الأردنيون......و دراسة الطب.....و هنغاريا

يعشق الأردنيون العلم والدراسة والشهادات... ويعشقون كليات الطب أينما كانت... فقد كان لنا في وقت ما من ثمانينيات القرن الماضي، طلبة يدرسون الطب في 100 دولة في العالم، بعضهم في كليات ممتازة والبعض الآخر في كليات طب ليس لها من العلم الا الإسم. وجاء المجلس الطبي الأردني وإمتحاناته، إن كان على مستوى الإمتياز أو التخصص فحد من هذه الظاهرة على الرغم من بقائها وتركز الطلب على كليات الطب في دول محددة.... فالرغبة في دراسة الطب وولع الأردنيين به لا يعادله شيْ. لقد فتحت لهم البرامج الموازية وغيرها ورفعنا معدلاتهم في إمتحان الثانوية العامة، فزدنا توقعاتهم وازداد الطلب في ظل شح في المقاعد. لم يكن لدى الطلبة الأردنيين أي مانع في أن يذهبوا الى مناطق في العالم تعوزها أدنى درجات الآمان، وإضطررنا لإعادتهم للأردن لنقبلهم في جامعاتنا، ليس كلهم ولكن من رحم ربي. ولم نتعض فما زلنا نرسلهم لدول تعاني من عدم الإستقرار.

تربطنا بالدولة الصديقة علاقات جيدة وبيننا وبينها اتفاقية ثقافية تتيح حوالي 85 طالبا على مستوى البكالوريوس و15 للدراسات العليا، ومن ضمن هذه مقاعد للطب لا أدري عددها ولكنه قد يكون قريبا من  35  (الرأي 28/12/2014)، وهم يقبلون مباشرة دون إمتحانات حسب علمي وبالتالي فإن مقاعدهم مضمونة ومؤكدة.

وعليه وعندما نادى المنادي بوجود "بعثات ومقاعد" في هنغاريا لدراسة الطب، تهافت الطلبة لتقديم الطلبات للإلتحاق بجامعات هذه الدولة الأوروبية المتقدمة الآمنة. فلا يوجد أحسن من هكذا فرصة.

لقد تبين فيما بعد أن هؤلاء اللذين تقدموا لوزارة التعليم العالي للحصول على هذه "البعثات" كانوا كثرا، وتم تسمية أعداد منهم للسفر، وحصلوا على تأشيرات وغادروا على دفعات الى هنغاريا، بعضهم سافر من مطار الملكة علياء الدولي والبعض الآخر من مطار الملك حسين في العقبة. وكان هناك آخرون موجودون في هنغاريا نفسها من أوقات سابقة حصلوا كذلك على وعود.

كنت قد استغربت أن تقوم دولة أوروبية كهنغاريا بإعطائنا مقاعد بهذه الأعداد، وكتبت بذلك، فإن كانت هذه الأعداد صحيحة فما هي عدد المقاعد التي تعطى للدول الأخرى في العالم وعددها حوالي 200 دولة؟ ما عدد مقاعد كليات الطب لديهم وعدد الطلبة هناك؟  

لقد تبين فيما بعد، بأنه وفيماعدا مقاعد الإتفاقية، فإن على كل الآخرين أن يثبتوا جدارتهم لدخول كلية الطب متنافسين ليس فيما بينهم، بل مع كل المتقدمين من أصقاع الأرض. وفي جملة مشهورة لعميد كلية طب أو رئيس جامعة من تلك الجامعات الموعودة قال الرجل ما معناه " أن حصول 10 طلاب أردنيين على رسائل قبول يعتبر إنجازا وشرفا للأردنيين (العرب اليوم 18/12/2014).

إذن وفي حقيقة الأمر فإن الطلبة " المبعوثين" مطلوب منهم أن يلتحقوا بالجامعة ضمن شروط منها الكفاءة اللغوية والعلمية (وهو أمر مشروع)، التي قد تكون لها عدة فرص، ولكن في النهاية يجب تحقيق شروط لا يمكن التنازل عنها، ومن يخفق عليه القبول بعدم الإلتحاق والعودة لأرض الوطن أو قد يكون الإلتحاق بكليات أخرى غير الطب، أو قد تكون كليات طب خاصة!!!!

سيكون علينا - كالعادة - حل هذه المشكلة على حسابنا. قد نقوم بإعادة البعض الى الأردن ونجد ترتيبا لإلحاقهم (إستثناء) بكليات الطب لدينا، أو أن يلتحقوا بالكليات التي قبلوا بها عام 2014 حسب القبول الموحد أو التي كانوا سيقبلوا بها لو تقدموا، أو على البرنامج الموازي حسب المعدل في ذلك الوقت.  

ستضيع على الكثيرين من هؤلاء الطلبة سنة كاملة، وهم يطاردون وهما جميلا، ويحاولون تحقيق أحلام تبين انها أحلام صيف.

ألم نكن نعلم بشروط الإلتحاق بكليات الطب في الدولة الصديقة قبل إقحام أبنائنا في هذه المعمعة؟ هل كان الذي تدبر أمر هذه "البعثات" على دراية بتبعات هذا الأمر؟ كان علينا أن نتأكد من الحقائق قبل البدء حتى لا نضطر لإرسال الوفود لمحاولة حل الإشكال وإطفاء الحرائق، وحتى لا نحمل مؤسساتنا الوطنية التعليمية أعباء حلول ناتجة عن قرارات غير مدروسة، وحتى لا نضيع على الشباب فرصهم وسني أعمارهم.

2014-12-30

القبول الجامعي والعدالة والأمن المجتمعي

القبول الجامعي والعدالة والأمن المجتمعي

كشفت مصادر في وزارة التعليم العالي عن توجه بتحويل القبول في الجامعات ليكون على مستوى الكليات، وليس على مستوي التخصصات مباشرة. وقالت المصادر ان مجلس التعليم العالي سيدرس هذا التوجه الذي تتضمنه الإستراتيجيه الوطنية للتعليم العالي للأعوام ٢٠١٤ -ـ-٢٠١٥ وفي حال تم التوافق عليه فإن إحتمالية تطبيقه بداية العام الجامعي المقبل “ممكنة”.
لم أكن أعرف أن هناك استراتيجية لعام واحد، تمت الموافقة عليها في الأردن، وخلت أن الإستراتيجيات في التعليم تعتمد التخطيط الطويل، فهي ثلاثية وخماسية وغير ذلك.
ولكن هكذا نعود في كل مرة “لنخض” في هذه القربة.
ونعيد تجارب عفا عليها الزمان الأردني، وجربت وثبت فشلها.
وهكذا يعود اؤلئك اللذين يصرون على خلط الأوراق لمحاولتهم التي لا تتوقف لتحويل دفة التعليم الجامعي الرسمي.
وهكذا يعود المنادون بالبرنامج الموازي لدعمه عن طريق اساليب مبتكرة في توجيه الطلبة اليه بعد حرمانهم مما يريدون عن طريق البرنامج العادي.
وهكذا يواصل البعض تمكين الجامعات الخاصة ودعمها بتوجيه الطلبة اليها بتوفير مايريدون من تخصصات فيها، بعد أن اعيتهم الحيلة في الإلتحاق بجامعة رسمية على البرنامج العادي.
ويقولون” أن عملية القبول على مستوى الكليات تهدف الى منح الطالب فرصة التعرف على التخصصات التي تتلاءم مع قدراته الأكاديمية وكذلك رغبته”. أي هراء هذا؟ وأي استخفاف بالعقول؟. فنحن نعرف أن كل طالب يعرف مايريد قبل أن يعبىء طلب الإلتحاق ولن يثنيه أحد ”لو أتيح له” عن رغبته. هل يحتاج الطالب لسنة يهدرها في كلية ليعرف أنه لن يقبل في التخصص الذي يريده؟ وأين الإرشاد في المدارس وماسمي “بيوم الوظيفة”؟
لقد جربت الجامعات بما فيها الجامعة الأردنية موضوع القبول في الكليات، ورجعت عنه بعد ثبوت فشله في هذا المجتمع. كانت الواسطة وليست العلامة هي المعيار، ودفع الطلبة لتخصصات لايريدونها، فغادروا الجامعات الرسمية للخارج او للجامعات الخاصة أو التحقوا بالبرامج الموازي. والأمثلة كثيرة في كلية الهندسة والطلب الشديد على تخصص الهندسة الكهربائية، وكلية الزراعة والطلب الشديد على الإنتاج النباتي والتغذية، وكليات إدارة الأعمال والطلب الشديد على المحاسبة...الخ.
هذا التوجه هو نفس التوجه الذي طرح سابقا للقبول في كليات الطب والأسنان وما شابهها والقاضي بالقبول إبتداء في سنة تحضيرية يتم في نهايتها إجراء إمتحان باللغة الإنجليزية في مواد تللك السنه ويقبل الناجحون وترسل البقية لكليات العلوم . لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن سبب تدني معدلات الطلبة في السنة الأولي في كلية الطب ليس ضعفهم العلمي فهم نخبة النخبة ،ولكن لضعفهم في اللغة الإنجليزية، الأمر الذي سيجعل القبول يصب في مصلحة طلبة المدارس الخاصة.
ويعود التقرير يتحث عن “ وإذا اعتمدت معايير أخرى للقبول الجامعي......إمتحان قبول يجريه مركز الإختبارات في هيئة الإعتماد”.
ألم نتعظ من الإمتحانات التي قررت، ثم سرقت أسئلتها ثم الغيت ثم أعيدت؟ ألم نتعض من دفع المبالغ للشركات التي كانت تضع بطاريات الإختبارات لنا؟
أود أن أقول كفانا تجاربا....فنحن لانريد أن يمس قبول أوائل المحافظات إن كنا نريد تنمية هذه المحافظات. ونريد تواز نا تعليميا وتربويا إن كنا نريد القياس بمسطرة واحدة، والكيل بمكيال واحد.
كتبت في هذا الأمر مرات عديدة “ وكلما طق الكوز بالجرة”، وقلت نفس الكلام ووجهته للشخوص التي اختلف شكلها ولم يختلف توجهها.
إن القرارات المهمة المصيرية كمثل هذا التوجه يجب أن يدرس من كافة وجوهه لبيان انعكاساته على المجتمع، فإن كان ضرره المجتمعي أكثر من فائدة نظرية أو وحمة فكرية فيجب تركه والإبتعاد عنه.فالأمان والعدالة المجتمعية تتقدمان على غيرهما مهما كان الطرح.
وعليه أدعو مجلس التعليم العالي للعودة عن هذا التوجه وعدم الخوض فيه، فمجتمعنا ليس بحاجة لتجارب تفرق الناس وثير البلبلة فيهم وتضع مستقبل ابنائهم في غياهب المجهول. وفي نفس الوقت أقول إن أصر هذا المجلس على طروحاته فيجب تطبيق مبدآ القبول في الكليات أساسا علي الجامعات الخاصة كذلك مادامت منضوية تحت نفس القانون، وتطبيقه على الأردنيين وغيرهم فذلك أدعى للمساواة والعدالة.
حمى الله الأردن وقيادته وشعبه من كل سؤ،
والله من وراء القصد.

2014-09-27

مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد....مستشفى لكلية الطب في الجامعة الهاشمية



 بناء الوطن يحتاج لرؤى وتعظيم المنجزات يحتاج لإرادة.


في عام 1973 رأت الدولة الأردنية حاجة كلية الطب في الجامعة الأردنية لمستشفى، فقامت بضم مستشفى عمان الكبير (وكان أحسن وأحدث مستشفى تملكه وزارة الصحة) للجامعة الأردنية بقانون.
وبعد إنشاء كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا قامت بالإستعانة بمستشفى الأميرة بسمة لعدد من السنوات، و بعدها كفلت الحكومة الأردنية إنشاء مستشفى الملك المؤسس والذي ما زالت جامعة العلوم والتكنولوجيا تسدد كلفته لغاية اليوم.
تشترط معايير الإعتماد النافذة ويشترط مجلس التعليم العالي وجود مستشفى لقيام كلية طب في القطاع الخاص، وهو أمر يتم تجاوزه بالنسبة للجامعات الرسمية على أساس أن هذه الجامعات يسمح لها بأن تقوم كليات الطب فيها باستخدام المستشفيات الحكومية لتدريب طلبتها. وتقع الجامعة الهاشمية ضمن هذه المجموعة وهذا الإطار، فيتوزع طلبتها، وتوزعوا على مستشفى الجامعة الأردنية ومستشفيات الخدمات الطبية الملكية ومستشفى الأمير حمزة.
      في الأخبار أنه سيتم إفتتاح مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد قريبا وبسعة 600 سرير، وقد باشرت بعض أقسامه العمل.
ماذا لو استيقظنا غدا وقد اتخذت الحكومة الرشيدة قرارا جريئا بضم هذا المستشفى للجامعة الهاشمية؟ هل سيكون لهذا الضم فوائد تعم على الجميع أم لا؟ الجواب على هذا السؤال هو بالإيجاب كيفما نظرت للأمر.
1.         سيتوفر لكلية الطب في الجامعة الهاشمية مستشفى تعليمي لطلبتها، مسهلة لأمور التدريب وموفرة لعمليات الإنتقال والسفر للجامعة التي تعاني من مشاكل جمة في هذا.
2.         ستكون الجامعة مضطرة لتوفير كافة الكوادر الطبية لهذا المستشفي من أطباء وممرضين وخدمات مساندة، عن طريق التعيين المباشر أو الإبتعاث أو كليهما وهو أمر يعالج بعض قضايا البطالة.
3.         ستوفر وزارة الصحة الكلفة السنوية لإدامة هذا المستشفى بالكوادر والمستلزمات والأدوية، وهي الكلفة السنوية التي ستدفعها في حال بقي المستشفى تابعا لها.
4.         ستقوم وزارة الصحة بعقد اتفاقية مع مستشفى الجامعة الهاشمية لعلاج المرضى المؤمنين وغيرهم حسب نصوص يتفق عليها.
5.         ستقوم وزارة الصحة باسترداد كلفة المستشفى خلال عدد يحدد من السنوات مقابل أجور علاج المرضى.
6.         لن يتأثر المواطن طالب العلاج لأن المتغير الوحيد كان مالك المستشفى فقط.
7.         سيقوم هذا المستشفى التعليمي بعد اكتمال كوادره  المؤهلة بالإرتفاع بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
8.         سيقوم مستشفى الجامعة الهاشمية بالسماح لأعضاء هيئة التدريس فيه بالعمل في القطاع الخاص في مدينة الزرقاء حسب نظام خاص يصدر لهذه الغاية، وذلك بهدف جلب هذه الكوادر.
9.         تقوم نقابة الأطباء الأردنيين بتعديل تشريعها للسماح للأطباء بإفتتاح عيادتين في آن واحد شريطة أن تكون هذه العيادات في مدينتين مختلفتين.
10.   تقوم السلطات المحلية في مدينة الزرقاء بتوفير الأرض اللازمة بقرب مدينة خادم الحرمين وتستدعي المستثمرين لبناء وتأسيس شارع لعيادات خاصة للأطباء ومختبرات، ويكون لهذا الشارع طابعا مميزا وقد اقترح تسميته "شارع الزهراوي" تيمنا باسم الطبيب العربي الأشهر أبو القاسم الزهراوي.
11.   قد يجذب الأمر المستثمرين لبناء مستشفى أو مستشفيات خاصة بحيث تصبح مدينة الزرقاء نقطة جذب للسياحة العلاجية كما هي عمان العاصمة. وسيقوم الأطباء العاملين في العاصمة بفتح عيادات لهم في الزرقاء مستفيدين من قرار نقابة الأطباء.
امل لو أن أحدا يتبنى هذا الأمر أو المشروعه أو يطوره أو يعدل عليه، ولكن دعونا للحظة نفكر خارج الإطار التقليدي.