2012-09-22

الحقيبة



الحقيبة

كنت انتظرها كل يوم عند العصر. كانت تعود من مدرستها حاملة حقيبة الكتب. تطل من بعيد بثوبها الأزرق كسماء أو بحر لا حدود لهما. كان عمري ست عشرة سنة، ولم أكن قد نظرت إلى وجه فتاة قبل ذلك.

كانت الطالبات في تلك الأيام يحملن كتبهن في حقائب صغيرة لها "سحاب" يحيط بها من ثلاث جهات، اشبه ماتكون بمحفظة المحامين التي يضعون فيها اوراقهم عند الذهاب للمحاكم. كن يحتضنّ الحقائب قريبة من القلوب ويتضاحكن. كان الطلبة الذكور يحملون كتبهم كربطة حولها خيط مطاطي ويلوحون بمجموعات الكتب بعيدا عنهم.

كانت كلما اقتربت مني تسارع النبض في قلبي وتفصد العرق على جبيني، وحين تمر بجواري كنت أحس انني ذبت في شيء لم أعرف كنهه. كانت عندما تصبح أمامي تزيح عينيها نحوي درجتين أو عشرة لا أدري، وتضغط بذراعيها على الحقيبة. كان يغمى علي عندئذ ولا أستفيق إلاّ بعد أن تكون قد انعطفت في الشارع الجانبي واختفت عن ناظري.

انتظرتها الف يوم، وحظيت بألف نظرة، ولم أجرؤ على مناداتها أو الحدبث معها، وسافرت أنا وذهبت هي.

مازلت بعد أقمار عديدة وأصيف، اتذكر اللون الأزرق وأشتم العطر وأحس بدقات القلب وأشفق على الحقيبة وأشعر بدوران خفيف.


الإسكندرية أبريل 1971

كتاب استقالة غير تقليدي في عالم جامعي متغير


بعد التحية،

بعد أربعين صيفا،
لم يعد بإمكان النسور التحليق:
فالهواء اصبح اكثر ثقلا والفضاء اقل رحابة والجبال اقل شموخا.

بعد أربعين صيفا،
غزت الغابة نباتات تعلقت بالسيقان الباسقة
ووصلت لرؤوسها وحجبت الشمس عنها.

بعد أربعين صيفا،
لم يعد بإمكان الغزلان التنقل بسلام
فهناك افاع في حفر وحيوانات مفترسة في كهوف.

ولما كنت أحب الاّ يكون لحريتي سقف، ولما كان كرهي للظلام لايعادله كره، وحيث انني احب إن غفوت أن أغفو مطمئنا.

فإني ارجو منكم قبول استقالتي مع خاص المودة

2011-11-13

مستقبل التدريب الطبي في الأردن

فرص التعلم على مستوى الدراسات الدنيا وبرامج الإقامة: دراسة نقدية



لايختلف الأردن كثيرا عن معظم دول العالم الثالث في التوجهات التعليمية لأبنائه عند بحثهم عن مجالات التخصص بعد انهائهم مرحلة الدراسة الثانوية، فلظروف اجتماعية واقتصادية محضة تتصدر التخصصات الطبية رغبات الطلبة فيها ويأتيالطب البشري على رأس هذه القائمة. من الطريف أن يذكر هنا أن دراسة المحاماة تتصدر الرغبات في بلد كاليابان في حين تتصدر ادارة الأعمال في بلاد أخرى.

2011-10-12

التعليم العالي المتميز أهم دعائم الرفاه الاقتصادي والاجتماعي


نص محاضرة القيت في جامعة البتراء في 22/11/2010 

بعد سنتين من اليوم ستكون الجامعة الأردنية قد احتفلت بيوبيلها الذهبي، وهو أمر عزيز علينا وله مغازي كثيرة. فمن عدد من دور المعلمين والمعلمات إلى ما يقرب من ثلاثين جامعة في اقل من نصف قرن، ومن اقل من مئتين من الطلبة الجامعيين عام 1962 ال ربع مليون منهم، وبعد ثلاثة من الأساتذة الأردنيين وبعض زملائهم العرب إلى ما يقرب من ستة آلاف أستاذ، فأي معجزة هذه وأي انجاز!!!

2011-10-11

الصحافة الإستقصائية

 كتب الدكتور ابراهيم سيف مقالة في جريدة الغد اليوم 11/10/2011 تحت عنوان بطالة الجامعيين...أزمة تتفاقم


http://www.alghad.com/index.php/afkar_wamawaqef/article/27189.html?sd=10

لقد جاهدت طوال سنتين وأنا وزير للتعليم العالي في حكومتي دولة نادر الذهبي ودولة سمير الرفاعي  اكتب في هذا الموضوع على صفحات الجرائد اليومية والمواقع الإلكترونية وبعد ذلك تقدمت بقانون انشاء هيئة التعليم التقني للأسباب التي ذكرها في مقاله وكأني به يعيد ما قلته انا مرارا وتكرارا. لقد وافق مجلس الوزراء على القانون وصدر كقانون مؤقت للضرورة حيث أن البطالة بين خريجي الجامعات باتت تهدد الأمن الإجتماعي، ونشر القانون في الجريدة الرسمية وبدأنا بالخطوات التنفيذية لإنشاء الأكاديمية ولكن مجلس النواب الموقر اجهض القانون بحجة أنه لا يريد خلق هيئات جديدة. لا بل ذهبت لأبعد من هذا فتم تعديل نظام الخدمة المدنية برفع رواتب حاملي الدبلوم التقني ومساواتهم بحاملي درجة البكالوريوس وامتيازاتهم.

لقد تم اقناع دول مانحة بتمويل إنشاء هذه الهيئة وإقامة 3   كليات تقنية كبرى في شمال ووسط وجنوب المملكة، واستحضرت خبراء من كندا صاحبة الباع الطويل في هذا المجال لمساعدتنا في الإنشاء.

لقد تم تخفيض اعداد المقبولين في  الجامعات الرسميةعام 2010 بنسبة 10%، وتم رفع معدلات القبول في الجامعات الخاصة(صاحب ذلك هجوم صحفي شديد)  في محاولة لتصحيح المسار واعادة الهرم المقلوب لوضعه الطبيعي.

لم اجد احدا يكتب مؤيدا او مدافعا. من الظلم بمكان القول بأن "العمل في هذه الجزئية كان كالمعتاد" فقط لأن الكاتب لم يكن يعلم بأن هناك جهدا كبيرا كان قد بذل ويبذل في هذا الإتجاه،

2011-10-05

معادلة الشهادات الطبية و تقييمها : وزارة التعليم العالي والمجلس الطبي الأردني


لايوجد في نظام رقم 25 لسنة 2010، نظام الإعتراف يمؤسسات التعليم العالي غير الأردنية ومعادلة شهاداتها http://www.pm.gov.jo/DWWebClient/IntegrationViewer.aspx?DWSubSession=2006 
والتعليمات الصادرة بوجبه
http://www.pm.gov.jo/DWWebClient/IntegrationViewer.aspx?DWSubSession=13555  
  ( المواد 5 – 15 ) ما يبيح لوزارة التعليم العالي إجراء أي امتحان لتقييم مستوى أي خريج لجامعة غير أردنية أو حتى الإطلاع على الرسائل الجامعية. وللمعادلة شرطان: الأول ان تكون الجامعة غير الأردنية معترف بها (وهذا أمر تقوم به الوزارة بعد تمحيص وزيارة ويصدر في قوائم في الجريدة الرسمية) والشرط الثاتي أن يحقق الطالب شرط الإنتظام ومدده المنصوص عليها، وذاك بعد تحقيق الشروط العامة كالحصول على شهادة الدراسة الثانوية وماشابه ذلك.

 لقد الغت وزارة التعليم العالي في عام 2010 اللجان التخصصية التي كانت تنظر في الرسائل الجامعية( كأنها مناقشة جديدة) وتقوم بمقابلة الطلبة (لإجراء تفييم لهم)، وقامت بإعادة الرسائل الجامعية الى اصحابها واودعت الباقي في مركز ايداع الرسائل في الجامعة الأردنية.

وعليه فإنه لايجوز لوزارة التعليم العالي عقد أي امتحان لتقييم الطلبة أو حتى الإطلاع على رسائلهم الجامعية ما داموا يحققون الشرطين : الإعتراف والإنتظام.

 إن امر تقييم حاملي الشهادات الطبية غير الأردنية محكوم بقانون المجلس الطبي الأردني وهو الذي يحدد المستوى ويتأكد من السوية العلمية ولا علاقة لوزارة التعليم العالي بذلك، وعليه اتفق تماما مع ما قال به عطوفة نقيب الأطباء ونشر اليوم في الصحف المحلية.